أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥ - أحدها الماء المضاف قد يكون مضافا بأصله
فكل بينة تحكم بنجاسة أحدهما معيناً و طهارة الأخرى فالأقوى بقاء حكم الاشتباه و الحكم بالطهارة بعيد و لو تعارضت البينتان في موضوع واحد فإن كانتا مطلقتين قدمت بينة النجاسة و إن كانتا مقيدتين في زمن خاص و سبب خاص احتمل تساقطهما و الرجوع لأصل الطهارة و هو الأقوى و احتمل تقديم بينة الطهارة لاعتضادها بالأصل و هو كالأول ثمرة و احتمل تقديم بينة النجاسة لأنها كالمثبتة و تلك كالنافية و احتمل استعمال القرعة و لو أخبر ذو اليد بنجاسة شيء بعد استعماله و لم يكن عدلا فالظاهر عدم قبول خبره و كذا لو أخبر بذلك بعد بيعه لأن المتيقّن من وجوب تصديق ذي اليد إنما هو ما كان قبل الاستعمال.
ثامن عشرها: لو اشتبه المضاف بالمطلق و انحصر فيهماتوضأ بهما معاً و لو أمكن خلطهما بحيث يعود المضاف مطلقا وجب لأنه مقدمة الواجب المطلق لا المشروط كما إذا قلّ الماء و أمكن تكميله بالمطلق و يحتمل عدم وجوب التكميل لأن وجوب الطهارة مشروط بحصول الماء و وجوده في الخارج فلا يجب إيجاده و إن وجب تحصيل الموجود لأن مقدمة الواجب المطلق لا يجب إيجادها و إن وجب تحصيل الموجود منها.
تاسع عشرها: لو انكفأ أحد الإنائين من المشتبه بالمطلق فهل يجب الوضوء به و التيمم أو يجب التيمم فقط؟وجهان يبنى الأول على وجوب المقدمة الاحتمالية و الظاهر عدم وجوبها لعدم الدليل عليه إلّا أنّه قد نقل الإجماع على وجوب الجمع و الفراغ اليقيني من المشروط بالطهارة موقوف عليه أيضاً فالاحتياط يقضي بوجوبه.
أحكام الماء المضاففي الماء المضاف و فيه أمور.
أحدها: الماء المضاف قد يكون مضافا بأصلهكمياه الفواكه و المصعّد من الأوراد و المعتصر من الأجسام الرطبة و قد يكون بالعارض عند مخالطة المطلق ما يخرجه عن إطلاقه من لحم أو لبن أو غير ذلك و الأصل في الثاني بقاء الإطلاق عند الشك في خروجه عنه كما يستصحب بقاء الإطلاق في الماء المخلوط عليه شيء من سدر أو كافور أو بعض الأدوية و لو غيّرت لونه، أو طعمه، أو ريحه، و أما الأول