أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٦ - ثالثها لا حد لقليل النفاس فقد ينتهي إلى لحظة
أو طال لكونه توأما لم يحتسب ذلك الزمن فربما يكون مقدار زمن الولادة عشرة أيّام فتعتبر حينئذ عشرة أخرى بعدها و ربّما يستمرّ النّفاس عشرين يوماً كأن تلد ولداً افترى الدّم إلى عشرة ثمّ تلد آخر في آخر العشرة و قد يكون أقل من ذلك لأنا لا نشترط تخلل أقل الطهرين النفاس.
ثالثها: لا حد لقليل النفاس فقد ينتهي إلى لحظةسواء اتصل بالولادة أو انفصل عنها و لو في اليوم العاشر و لكنّه إن رأى متّصلًا بها و انقطع أو منفصلًا عنها و انقطع و استمر إلى ما فوق العشرة كان الدّم الحاصل في العشرة نفاساً كلًا أو بعضاً و البياض طهراً و إن حصل دم سابق و دم لاحق بين الدمين بياض و حكم بنفاسية الدّمين كان البياض بحكم النفاس إذ لا ينقض الطهر عن عشرة أيّام و أما أكثره فالأقوى أنّ حدّه عشرة إنْ اتّصل بالولادة و إلّا فحدّه ما يكتمل العشرة من حين الولادة و لو كثر البياض بين الولادة و بينه فالنّفاس هو الدّم الكائن في العشرة و التنفس بالعشرة خاص بغير ذات العادة من مبتدئة أو مضطربة أو ناسية أو بذات العادة إذا انقطع الدّم على العشرة سواء انقطع قبل ذلك على العادة فعاد أو لم ينقطع و سواء عاد بعد العشرة قبل أقل الطهر أو لم يعد كل ذلك اقتصاراً على الحدث مهما أمكن لأصالة الطّهارة و للأخبار الدالة على أنّ النفاس حيض و لما يظهر من فتوى المشهور إنّ أكثر النفاس عشرة و لما روي مرسلا من ورد الأخبار في أنّ أكثر النفاس عشرة و احتمال الرجوع للتمييز أو الأقران أو الروايات ضعيف و أما ذات العادة فتنفّسها بالعادة خاصة إذا انقطع الدّم عليها أو تجاوز معها العشرة مستمراً للأخبار المتكثرة الآمرة برجوع النّفساء إلى أيامها و عادتها و لو لا ما جاء من أنّ النفاس حيض و من الآمر بالاستظهار للنفساء في بعض الأخبار لكان الأخذ بتلك الأخبار الآمرة بالرجوع إلى العادة متّجهاً مطلقاً حتى لو انقطع الدّم على العاشرة و لكن الجمع بينهما بما ذكرناه أولى و أقوى و تحقيق القول في ذلك أنّ من الأخبار الصحاح ما دلّت على الرجوع إلى العادة كقوله في الصحيحين (النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثمّ تغتسل و تعمل عمل المستحاضة) و في الصحيح تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فإن انقطع الدّم و إلّا