أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - خامسها لا نزح لغير المقدر على القول بالطهارة و استحباب النزح
بل و يد النازح و ثيابه و آلات المتوقف عليها النزح عند طهارة البئر بالتبعية للزوم العسر و الحرج مع عدم الطهارة و لخلو الأخبار عن بيان حكمه مع بيان حكم النزح فيفهم منه أن لا شيء بعد النزح لازم في تطهير البئر و لا فيما يتبعها و للسكوت عن حكم الدلو النازح مع كونه هو المستقي في الغالب و الأظهر أيضاً العفو عن القطرات الواقعة فيها من الدلو و شبهه لما ذكرنا هذا إذا كان معتاداً و لو وقع فيها غير المعتاد كان كما لو وقع في البئر شيء من الماء المنزوح من بئر أخرى فيحتمل وجوب نزح المقدّر مما نزح له إذ لا يزيد الفرع على أصله و هو الأقوى و احتمل وجوب نزح الجميع لعدم التقدير شرعا فيرجع للمتيقن من التطهير و هو نزح الجميع و احتمل نزح مقدار ما يزيل التغير لو كان متغيرا بها تقديراً و احتمل على ضعف نزح الأقل من المقدّرات من النجاسات و لو سقط من الدلو ما لا يعتاد فهل يجب أن يكمل بقدره أو يعاد أو يزاد شيء على العدد أو ينزح الكل أو ينزح المقدر لتلك النجاسة أو ينزح أقل عدد وجب نزحه لأي نجاسة أو ينزح قدر المغير تقديراً وجوه أقواها الأول.
رابعها: الأظهر على القول بالتنجيس و على التعبد كغاية الرجوع بالدلو إلى العرف زمن الصدورو يكفي عند الشك الأخذ بالمعتاد من الدلو لتلك البئر في تلك البلد و لو اختلف المعتاد أخذ بالأغلب و إن تكثر الأغلب تخير بين الدلاء و كفاية الدلو الكبير فيقوم واحد مقام الكثير إذا كان بقدره و كفاية أخذ الماء إلى مكان آخر بقدر الدلاء و كفاية أخذ آنية صغيرة و لو يكف قدر المقدر من الدلاء.
خامسها: لا نزح لغير المقدر على القول بالطهارة و استحباب النزحو كذا على القول بوجوبه لعدم الدليل و على القول بالنجاسة فهل يجب نزح الكل لاستصحاب النجاسة و يقين التطهّر به دون غيره و هو الأقوى لأن التقدير حاصل واقعا غير معين عندنا فيجب من باب الاحتياط نزح المقطوع بتطهيره و هو الكل أو الأربعين لرواية ضعيفة سندا و دلالة أو الثلاثين لرواية كذلك أو قدر ما يزيل به التغير لو كان لكفاية ذلك في الصحيح مع حصول التغير بالفعل فمع عدمه أولى و احتمل عدم وجوب