أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٨ - عاشرها لو صلى بالنجاسة عن جهل بالحكم و لكن مع العذر الشرعي
و أما حال الضيق عن الاستيناف بحيث لم يبق من الوقت مقدار ركعة و حال الضيق عن ازالة النجس أو تبديل الثوب فالظاهر صحة صلاة العالم بالنجاسة في الاثناء إذا لم يسبق له علم قبل دخوله في الصلاة سواء علم بسبقها أو لحوقها أو لم يعلم للادلة القطعية الدالة على وجوب الصلاة في اوقاتها المعينة و اشتراطها بازالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم بل الاستقراء القطعي الحاصل من تتبع العفو من الشارع عن كثير من الشرائط و الاجزاء لتحصيل الصلاة في وقتها يدل على صحة الصلاة عند الضيق و ما دل على وجوب الازالة و إلّا فالاستيناف لا ينصرف لهذا الفرد الخفي بل هو ظاهر في السعة و لا يبعد أن يحمل عليه قوله (عليه السلام) في الرجل يصلي فابصر في ثوبه دماً قال يتم و كذا قوله (عليه السلام) إن رأيت في ثوبك دماً و أنت تصلي و لم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلواتك نعم لا تصح صلاة الناسي إذا قلنا بلزوم الإعادة عليه وقتاً و خارجاً كما يدل عليه تمام الخبر المتقدم و قوله (عليه السلام) فيه و إنْ رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثمّ رأيته بعد و انت في صلواتك فانصرف و اغسله واعد صلواتك فإنّه باطلاقه شامل لذلك و إنْ قلنا بلزوم الاعادة عليه في الوقت فقط دون خارجه قوي أيضاً القول بصحة صلواته في الضيق بحيث لا يمكنه ادراك ركعة من الوقت عند الاستيناف لصيرورة تذكره بمنزلة التذكر بعد خروج الوقت.
عاشرها: لو صلى بالنجاسة عن جهل بالحكم و لكن مع العذر الشرعيلاشتباه في تقليد أو اجتهاد فالظاهر أنّ عليه الاعادة كالجاهل الأصلي و لو صلى بالنجاسة معتقداً تطهيرها بنفسه أو بغيره فبان خطأه فإنّ كان لا عن طريق شرعي فالظاهر أنّه كالناسي و إنْ كان عن طريق شرعي كشهادة عدلين أو اخبار ذي اليد فالظاهر أنّه كالجاهل ليس عليه اعادة و ما ورد من اني آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فاذا هو يابس قال اعد صلواتك اما انك لو كنت انت غسلت لم يكن عليك شيء فمحمول على صلواته فيه قبل اخبارها له أو على اطلاعه على عدم المبالغة فيه قبل غسله بحيث حصل له الظن ببقاء النجاسة قبل صلاته به و يراد بقوله (عليه السلام) لو انك