أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧ - الفرض الخامس من فروض الوضوء مسح الرجلين
هو المفصل بين الساق و القدم أو المجمع ما بين الساق و القدم فهو من الأمور الغير محسوسة فيجب مسح جزء من الساق من باب المقدمة لتحصيله أو من باب الأصالة لأن المجمع لا يتحقق إلا بملاقاة جزءين من طرف العظمين إن قلنا أن الغاية داخلة في المغيى أو انه نفس العظم المستدير الواقع في ملتقى الساق و القدم كما فهمه منه بعض و تبعه على ذلك جمع من أصحابنا مستندين للاحتياط في مقام الشغل و أصالة بقاء الحدث و عدم الرافع إلى بعض كلمات اللغويين و المفسرين و الفقهاء فعن الفخرى و النيشابوري في تفسير الآية أن جمهور الفقهاء على أن الكعبين هما العظمان النابتان في جانبي الساق و قالت الإمامية انه عظم مستدير مثل كعب الغنم تحت عظم الساق غير مفصل الساق و القدم و عن بعض الأفاضل في علم التشريح أن القدم مؤلف من ستة و عشرين عظماً أعلاها الكعب و هو مائل للاستدارة واقع في ملتقى الساق و القدم له زائد ثان في أعلاه أ نسيته و وحشيته كل منهما في حفرة من حفرة قصبة الساق و عن الصحاح أنه الناتئ عند ملتقى الساق و القدم و عن القاموس أنه يطلق على كل مفصل و ما عن الأصمعي من إنكار قول الناس أنه قبة القدم و عن أبي عُبيدة أنه الذي في أصل القدم ينتهي إلى الساق و على أن أكثر عبارات الأصحاب و الروايات قابلة للتنزيل على المفصل لأن القدم من أطراف الأصابع إلى أصل العرقوب فالعظم الذي عند منتهى الساق و القدم واقع في وسطه و عليه يُحمل من عبر بالوسط و على ظهره و ظاهره و عليه يحمل من عبر بهما و ربما عقد عليه الشراك و عليه يحمل من جاء من المسح على النعل من دون استبطان و إلى الروايات كصحيحة الآخرين أن الكعب هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق و كرواية ابن بابويه عن الباقر (عليه السلام) في وصف وضوء النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أنه مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه و ظاهرها استيعاب الظهر و في الجميع نظر أما ما نقله عن اللغويين فإما غير دال أو دال و لكنه مؤول و منزل على رأي المعظم أو مطروح لعدم معارضته لنقل الأكثرين و أما الخبران فضعيفان عن معارضة ما قدمنا فيطرحان أو تحمل الصحيحة على التقية و تطرح الأخرى أو يؤولان بما يناسب المشهور لان أدلة المشهور مؤيدة بإطلاق الآية و الروايات الدالة على إطلاق المسح و الدالة على