أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٠ - أحدها الظاهر أن اليدين بحسب اللغة و العرف العام هما العضوان من المنكبين إلى أطراف الأصابع
عدم وجوب تخليل الشعر مطلقاً و نقل الشهرة و فتوى المعظم على عدم وجوب تخليل الخفيف و هو ما يرى منه البشرة غالباً في مجلس التخاطب و لأن الوجه هو ما يواجه به و قد انتقل من البشرة إلى الشعر و استصحاب حكم البشرة مقطوع بتبدل الموضوع و لخلو الأخبار عن وجوب التخليل مع توفر الدواعي لنقله لو كان و لما دل على الاجتزاء بغرفة و الغالب عدم كفايتها لغسل الشعر ظاهراً أو باطناً و لما دل على الإجزاء بكف واحد أثلاثاً ثلث للوجه و ثلثان لليدين و لخصوص الصحيح ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و الصحيح الآخر الدال على عدم تبطين اللحية و القوى الآخر إنما عليك أن تغسل ما ظهر هذا كله فيما ستره الشعر و أما ما يرى من خلال الشعر في البشرة دائماً أو أحياناً أو وقت الوضوء فالظاهر وجوب إيصال الماء إليه للشك في بدلية الشعر عنه و الاستصحاب و الاحتياط يقضي بوجوب غسله و نقل الإجماع على وجوب غسل ما يرى من البشرة بين الشعور و ما ستره المتدلي من الشعر فحكمه حكم ما ستره الشعر الأصلي و لو وقع المتدلي على غير موقعه المعتاد فالظاهر وجوب رفعه و غسل ما نحته و لو كشف المتوضي الشعر حين الوضوء عن البشرة فالظاهر لزوم أحد الأمرين عليه إما إرجاع الشعر و غسل ظاهره أو غسل البشرة المكشوفة كما أن الظاهر أن غسل ظاهر الشعر رخصة لا عزيمة و كذا غسل الظاهر عن باطن الشعر في الكثيف.
ثامنها: يجزي غسل ما يجب غسله في الوضوء بعد الأخذ من باب المقدمةلما يحصل به يقين دخول الوجه المأمور به واقعاً و لا يحتاج إلى تعين الحدود من مجتهد أو مقلد سواء عرف الحدود و جهل تطبيقها على المحدود أو جهل الحدود من أصلها على إشكال فيه من جهة دخوله في عبادات الجاهل حينئذ.
الثالث: من فروض الوضوء غسل اليدينو فيه أمور:
أحدها: الظاهر أن اليدين بحسب اللغة و العرف العام هما العضوان من المنكبين إلى أطراف الأصابعمقابلًا للرجلين و إطلاقهما على الأبعاض في الوضوء و التيمم و السرقة و غيرهما مجازاً و المراد به الحقيقة و التحديد للحكم المتعلق بهما لا الاسم و يحتمل الاشتراك اللفظي بين الكل و الأبعاض الخاصة أو مطلقاً و يحتمل الاشتراك