أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٤ - سابعها ما تنفذ فيه النجاسة من الاجسام و ترسب فيه الغسالة
و عدم تغيير صورته سواء كان ماء مضافاً (كماء الورد) و شبهه أو غيره كالدبس و الدهن و العسل و الشمع و مثلها العجين و الطين لاستصحاب نجاسته و عدم دليل على إمكان تطهيره سوى عموم تطهير الماء و هو كالمجمل بالنسبة للمتعلق و هو ما يطهره و بالنسبة إلى كيفية التطهير به إذ لم يرد في كيفية التطهير سوى الغسل و النضح و الرش و الصب و نحو ذلك لافراد يتعلق بها من ثوب أو بدن أو اناء أو أرض و شبهها و لم يجيء من الشارع (أنّ الماء مطهر لكل شيء) في أي نحو على أي كيفية فالمشكوك فيه يبقى على نجاسته و لو سلمنا أنّ هناك فرداً متيقناً في كيفية التطهير و هو مماسة كل جزء من أجزاء الماء لكل جزء من أجزاء النجس لأشكل الأمر في تطهير المائع ايضاً لأنّه أن مازج القليل انفعل القليل به فلم يفده التطهير لعدم إمكان انفصاله عنه بعد ذلك كباقي المغسولات و إنْ مازج الكثير فإنّ سلبه الإطلاق عند المزج بقي على نجاسته لعدم العلم بمداخلة المطلق في أجزائه قبل أن يسلبه إطلاقه فيبقى على استصحاب النجاسة و أصالة بقاء الإطلاق إلى حين الخروج معارض بظهور مقارنة الخروج عن الإطلاق للمزج بل ربما يقال هو المقطوع به و إنْ لم يسلبه الإطلاق استهلك المائع في الماء و بطل حكمه و ذهبت فائدته نعم قد يفيد ذلك الماء الكثير طعماً أو لوناً أو نحو ذلك و هو قليل الثمرة بل لا يكاد تظهر له ثمرة هذا إذا علم بمداخلة الكثير لجميع اجزائه و لو شك في المداخلة كالدهن المنصب في الماء الكثير فإنّه لا يقطع بمداخلة الماء لجمع أجزاء الدهن اشكل حكم تطهيره بالقائه فيه و إنْ لم يسلب الماء الكثير اطلاقه نعم لو جمد المائع فتنجس فإنّ كان صقيلًا كالشمع و الصابون في الشتاء و الملح و الشب و الزاج التي فيها صلابة إذا اصابتها النجاسة بعد جمودها جاز تطهيرها مطلقاً و إنْ اصابتها قبل جمودها فإنّ تقاطرت كانت كالمائع و إنْ كانت بحيث ينحدر عنها ماء الغسالة جاز تطهير ظاهرها بالماء القليل و الكثير و إنْ لم يكن صقيلًا كالدهن و الدبس في الشتاء فإنّ لم تنفذ النجاسة فيه بل مست السطح الظاهر جاز تطهيره بالكثير و في جوازه بالقليل إشكال و الأحوط تركه.
سابعها: ما تنفذ فيه النجاسة من الاجسام و ترسب فيه الغسالةو لا يمكن اخراجها بالعصر كالأرض و المدر أو القرطاس و الطين اليابس و الخبز و بعض الفواكه و الحلوى