أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٥ - سابعها ما تنفذ فيه النجاسة من الاجسام و ترسب فيه الغسالة
و القند و السكر المتماسك و الصابون و نحو ذلك فهذه إن أصابتها النجاسة حال ميعانها فجمدت كالحلوى و الخبز و الطين و كان الماء بحيث ينفذ فيها و هي متماسكة جاز تطهيرها بالكثير بوضعها فيه إلى أن ينفذ الماء الكثير في جميع اجزائها و إنْ لم تتماسك كالملح غالباً و القند و الحلوى كان حكمها حكم المائع و إنْ لم ينفذ فيها الماء فإنّ لم يتقاطر جاز تطهير ظاهرها بالقليل و الكثير و إنْ تقاطرت لم يطهر ظاهرها بالقليل قطعاً و في الكثير على الأظهر و إنْ اصابتها النجاسة بعد جمودها كالخبز و الصابون و الطين الجامد و الأرض جاز تطهيرها بالكثير إما بكر أو ماء مطر بحيث ينفذ الماء إلى ما سرت فيه النجاسة منها و في تطهيرها بالقليل إشكال و كذا الباذنجان المطبوخ و اليقطين و ما شابههما من الفواكه مما يكون مطبوخاً و دعوى أنّ أوامر الغسل تشملها لأنّ الثوب و البدن في الأخبار مثال و إنْ الرطوبة الباقية فيها من ماء الغسالة لا تزيد على الرطوبة الباقية في المحشو و شبهه بعيدة لانصراف أدلة الغسل لما يغسل عرفاً و يصدق عليه ذلك و عموم مطهرية الماء لمثل ذلك مشكوك فيه و لعدم القطع بازالة ماء الغسالة للنجاسة و خروج ما يمكن اخراجه منها نعم يمكن القول بلزوم العسر و الحرج لو قلنا بعدم قبولها التطهير لعدم تيسر الماء الكثير في أغلب البلدان و يلزم من بقائها على النجاسة إتلاف كثير من المال و الامتنان بطهارة الماء يدل على شمول نفعه فيكفي حينئذٍ القاء الماء القليل عليها بحيث يصل إلى المحل الذي وصلت إليه النجاسة و غمزه في الجملة فيما يمكن غمزه لاخراج ما تيسر إخراجه من ماء الغسالة و ما لا يمكن غمزه يطهر بوصول الماء إليه كالأرض الرخوة لرفع الحرج و احتياج الناس إلى تطهير الأرض و عدم تمكنهم من ملاقاتها للملأ الكثير و للحديث المروي عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) (باهراق ذنوب الماء على بول الاعرابي في المسجد) و قد شهد الشهيد (رحمه الله) بمقبوليته و لنا أن نقول بطهارة سطحها الاعلى و استقرار النجاسة في الاسفل سيما على القول بنجاسة ماء الغسالة جمعاً بين الحكم بنجاستها و تطهيرها النجس بانحدارها عنه إلى الاسفل و على الوجه الأوّل يكون تطهير الأرض بالماء القليل خارجاً عن الحكم بنجاسة ماء الغسالة بالدليل و يحكم بطهارته في هذا المقام أو يحكم بنجاسته و لكن يطهره الجفاف و يؤيد ما ذكرنا ما ورد في الأخبار و فيها الصحيح من الأمر برش بيت المجوسي و الصلاة فيه و ما ورد في