أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٩ - سابعها ما لم يعلم إطلاقه
وصفاً و قد لا يحكم و أن قدر له وصفاً مخالفاً لو وجد لغلب ذلك الوصف على المطلق، نعم لا ينكر مدخلية الأوصاف في التأثير في الجملة و في معرفة الصدق في الاسم و عدمه أيضاً في الجملة على أن التقدير مما يشكل حكمه في أنه هل يقدر الوصف الأعلى أو الأدنى أو الوسط و ما كان عليه و إن كان الأقوى في النظر هو الثالث و ذلك غير مجد و لا مثبت للحكم كلياً.
سادسها: لو تنجّس المضافقوي القول بعدم قبوله للتطهير لاستصحاب النجاسة و عدم معرفة كيفية تطهيره بالخصوص من الشرع و عدم عموم الشامل لتطهيره سوى على إطلاق" وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً" و شبهه و هو لا يثبت عموم التطهير و لكل متنجس و لو شمل ذلك فهو مجمل بالنسبة إلى كيّفيات التطهر للمتنجّسات و الأقوى قبوله للتطهير بالكثير و الجاري إذا علم بامتزاج جميع أجزاء المطلق به قبل خروجه عن الإطلاق لظهور دخول هذا الفرد من النجس و هذا الفرد من كيفية التطهير في إطلاق ما دل على طهورية الماء في مقام الامتنان و لا حاجة إلى الاستهلاك حينئذٍ في التطهير لأن الاستهلاك مطهر له قطعاً و لا كلام فيه نعم لو أخرج المطلق عن إطلاقه قبل امتزاجه به تماما بقي على نجاسته و تنجّس المطلق به و لا يتفاوت في تطهير المطلق له بين اتصاف المطلق بوصفه و عدمه لأنّ تغيّر المطلق بوصف المتنجّس لا ينجسه على الأقوى و دعوى أنّ امتزاج المطلق بالمضاف مخرج له عن الإضافة و صائر به إلى الاستهلاك دعوى يردّها العرف أولًا و لا يضرنا تسليمها ثانيا و لو وقعت الممازجة و سلب الإطلاق دفعة واحدة أمكن الحكم بالطهارة و عدم الطهورية.
سابعها: ما لم يعلم إطلاقهلا يجوز استعماله لأن الشرط إطلاق الماء إلا إذا كان مشتبهاً بمحصور فإنه يجب من باب المقدمة و لا يكفي عدم العلم بكونه مضافاً في وجوب الطهارة المائية لقوله تعالى:" فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا*" أو غير المعلوم أنه ما غير موجود لأصالة عدم وجوده فالمشتبه بين المضاف و المطلق ابتداء أو المشتبه عارضاً أو المشتبه في محصور و قد انكفى واحد من المحصور لا يكتفي في الوضوء به بل و لا يجب الوضوء به و التيمم و قد يقوى القول بوجوب الجمع بين الوضوء و التيمُّم احتياطاً