أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - الثالثة الصورة بحالها إلا أن ما تحت الماء المتغير دون الكر
على أن في عمومه نظر و تأمل سيما في هذا المقام الظاهر في عدم إرادة العموم لابتنائه على جواب السؤال عن الماء الكائن في أرض الحجاز و هي في الأغلب غير جارية بل إما مياه غدران أو أواني و شبههما و السؤال و إن لم يخصص الجواب لكنه يوهن عمومه في أمثال هذه المقامات و ثانياً أن بين عمومه و عموم أدلة طهارة الماء مطلقاً (عموم مطلق) و شرط التخصيص المقاومة و بينه و بين أدلة الجاري عموم من وجه و يجب الأخذ فيه بالرّاجح عند التّعارض و لا شك أن أدلة الجاري أرجح لاعتضادها بما تقوى به عليه و كذا بينها و بين ما دل على طهورية ذي المادة و المناقشة في الرواية لمعلله لعدم فساد الماء بكونه له مادة بأن التعليل ليس له بل لطيب الماء طعماً و ريحاً كالمناقشة في الأخبار النافية لليأس عن البول لا في الماء الجاري بأنه لرفع الكراهة لا لبيان الطهورية ضعيفتان لا يلتفت إليهما.
عاشرها: لو جرى ماء البئر على وجه الأرض أو جرت الآبار بعضا على بعض كأن كان لها جاذب يجذبها من الأسفل كان من الجاريو لا يلحقها حكم البئر على الأظهر.
حادي عشرها: إذا تغير بعض الماء الجاري دون بعض فله صور.أحدها: أن تكون سطوحه متساوية
و لا يقطع التغير عموم الماء فلا شك في نجاسة المُتغيّر و طهارة غيره و لو كان دون الكُر على المختار.
الثانية: المصورة بحالهاو كأن المتغير قاطعها عمود الماء عرضا و عمقا و كان المنحدر عن المتغيّر كُراً و المتصل بالمادة كذلك و لا شك أيضا بنجاسة المُتغيّر و طهارة الفوق و التحت و كذا لو كان المُتّصل بالمادة دون الكُر على المختار بل حتى على كلام (العلامة) على وجه و هو أن المتصل بالمادة أعلى بالقوة فلا ينفعل بما تحته من التغير و هو ضعيف.
الثالثة: الصورة بحالها إلا أن ما تحت الماء المتغير دون الكرو الظاهر بنجاسته و اتصاله بالمتغير المتّصل بالمُتّصل بالمادة غير مجد لأن المتغيّر قد اسقط الشارع اعتباره فلا يؤثر الاعتصام و ناقش بذلك بعضهم لصدق أنه ماء متصل بالمادة فلا ينفعل و لا أقل