أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - الثامن من فروض الوضوء الموالاة
حقيقة أو عرفاً فوجوبها شرعي فقط كما يظهر من أكثر أصحاب هذا القول و نقل عليه الإجماع و عليه فهل يعتبر الجفاف في البطلان مطلقاً أو مع الإخلال بالمتابعة أو مع الاستناد إلى نفوذ الماء أقوال أو أن وجوبها شرعي و شرطي كما يظهر من آخرين و بالجملة فالمحصل في عباراتهم أقوال.
منها: مراعاة الجفاف في الشرطية و لا حكم للمتابعة.
و منها: مراعاته في الوجوب الشرعي و الشرطي و لا حكم للمتابعة.
و منها: مراعاة الجفاف في الشرطية و المتابعة في الوجوب الشرعي.
و منها: مراعاة المتابعة في الوجوب الشرعي و الشرطي.
و منها: مراعاة الجفاف في البطلان حيث يجامع الإخلال بالمتابعة.
و منها: مراعاة الجفاف في البطلان حيث يستند إلى نفوذ الماء و استند من أوجب المتابعة شرعاً حقيقة أو عرفاً بحيث لا يتراخى عن اللاحق بعد تمام السابق بل بحيث أن لا يتوانى في غسل عضو بحيث يخرج عن المبادرة إلى العمل حقيقة أو عرفاً إلى الإجماع المنقول على لسان جمع من الفحول و إلى أن الأمر في كتاب الله فوري بغسل الأعضاء لظهور الأمر فيه أو للإجماع عليه و إلى آيتي المسارعة و الاستباق و إلى أن فاء التعقب تقضي بوقوع جميع ما تعقبها فوراً و لا يمكن الحقيقة فيتنزل على الأقرب إليها و هو المتابعة و إلى ظاهر الوضوءات البيانية مع قوله هذا و وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به و إلى أنه المعهود من فعل الحج فيجب التأسي به و إلى أن الواقع منهم ذلك قطعاً لرجحانه فيجب متابعتهم و إلى الاحتياط و إلى قوله (عليه السلام) (اتبع وضوءك بعضه بعضاً) و إلى خبر حكيم فيمن خالف الترتيب أنه يعيد الوضوء و لان الوضوء يتبع بعضه بعضها و إلى ما ورد من أن الوضوء لا يتبعض و التبعيض يحصل مع عدم المتابعة و في الجميع نظر لوهن الإجماع المنقول بفتوى المشهور و منع دلالة الأمر على الفور لغة و شرعاً و الإجماع ممنوع و لظهور (آيتي المسارعة) و الاستباق في الندب و منع دلالة فاء التعقيب على الفور نعم تلك فاء العاطفة و لان الفصل و الوصل ليسا من الكيفيات الظاهرة في البيان ليدخلا في أجزاء الوضوء و يجب اتباعهما و لأن التأسي إنما يجب في