أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٩ - سابعها الشعر النابت على الوجه من المعتاد أو غيره إن خرج عن الحد لا يجب غسله
يحاذي وتر الإذن و الإجماع منقول على خروجه و الصحيحة الأولى الدالة على خروج الصدغ تدل على خروجه بالأولوية و أصل البراءة دليل على خروجه فخروجه عن الحكم أولى و إن دخل بعضه في التحديد و أدخله جملة من أصحابنا في وجوب الغسل لشمول لفظ الوجه له و لا أقل من الشك في شموله له فالاحتياط و الفراغ اليقيني القاضي به شغل الذمة يقضيان بدخوله و قيل بأن الداخل في التحديد بحيث تشمله الإصبعان يجب غسله و الخارج منه لا يجب و هو قوي و الاحتياط يقضي بدخول الجميع في حكم الغسل و يدخل ما يشمله التحديد من العارضين و هما ما تحت العذارين من جانبي اللحية إلى شعر الذقن للاحتياط و الخبر و فتوى جل الأصحاب و قيل بخروجه عن الحكم و هو ضعيف و قيل بدخوله مطلقاً و نقل عليه الإجماع و لا شك في أنه أحوط و يدخل شيء من مواضع التحذيف و هو ما شمله الحد للخبر و الاحتياط و هي منابت الشعر الخفيف بين النزعة و الصدغ و قيل بدخولها بتمامها و هو أحوط و قيل بخروجها بتمامها لنبات الشعر عليهما متصلًا بشعر الرأس و هو ضعيف.
خامسها: يرجع صغير الوجه و كبيره إلى التحديد بيد تناسب وجههلا إلى يد مستوى الخلقة و إلا لزاد و نقص و كذا يرجع صغير اليد و طويلها إلى يد تناسب وجهه فإن كان وجهه مستوي الخلقة رجع إلى يد مستوي الخلقة و إلا رجع إلى يد تناسبه كل ذلك لأصل البراءة في الزائد و تشغل الذمة و الاحتياط في الناقص.
سادسها: لا يجب غسل الباطن عرفاًكباطن المنخرين و العينين و الشفتين لانصراف أوامر الغسل للوجه إليه و لدلالة لفظ الوجه لأنه ما يواجه به عليه و لظاهر الصحيحة المتقدمة و قوله فيها و ما جرت عليه الإصبعان و لأدلة اليسر و للسيرة الدالة على العدم مع توفر الدواعي على بيان حكمه لو وجب غسله و لظاهر بعض الأخبار النافية للطلب عما تحت الظاهر و يؤيد جميع ذلك الأصل.
سابعها: الشعر النابت على الوجه من المعتاد أو غيره إن خرج عن الحد لا يجب غسلهللأصل و فتوى الأصحاب و أخبار الباب و إن دخل في الحد وجب غسل ظاهره و يكتفي به عن غسل ما تحته من البشرة أو من شعر آخر خفيفاً كان الشعر أو كثيفاً و الدليل على ما ذكرناه الإجماعات المنقولة على عدم وجوب تخليل الكثيف و على