أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٨ - خامسها فاقد الحاسة يرجع حكمه إلى تقديرها
أن نقضه لاحتمال الحدث أما مطرح أو محمول على بيان الحكمة و لا يلزم معها الوجود و العدم عند العدم أو على التقية أو على بيان حدة كما في خبر (الكناني) إذا كان لا يحفظ منه حدثاً إن كان فعليه الوضوء فإنه غالباً لا ينفك من لم يحفظ حالته الأولى عن ذهاب العقل الملزوم للنوم و هل هو من الأمور العرفية و ما في الأخبار من تحديده بذهاب العقل أو الغلبة على السمع أو الغلبة على البصر أو السمع او الغلبة عليهما و على القلب كله لكشف معناه العرفي أو أن للناقض منه حد شرعي و إن سمي ما خرج من الحد نوماً و يكون ما في الأخبار و تحديداً له وجهان أوجههما الأول و عليه فالغالب على الحاستين نوم يتحقق به الحدث قطعاً للاخبار و الإجماع و كذا الغالب على السمع فقط كما دلت عليه الأخبار و نقل عليه الإجماع و كذا الغالب على العقل كما دلت عليه الأخبار و فتاوى الأصحاب و الظاهر تلازم هذه العلائم في الدلالة على النوم فمتى غلب على البصر و السّمع أو على السّمع فقط أو عليهما و على القلب فقد غلب على العقل و متى غلب على العقل غلب على تلك و الظاهر أن السمع أقوى الحواس فمتى غلب عليه غلب على باقيها من الشّم و الذّوق و اللّمس بل لا فائدة في ضم ذهاب البصر إلى ذهاب السّمع إلّا زيادة الاستظهار لكفاية ذهاب السمع عنه مطلقاً و عدم كفاية ذهابه منفرداً عن ذهاب السمع و لقائل أن يقول لا تلازم بين هذه العلائم بل قد توجد واحدة و تفقد أخرى و متى وجدت السابقة وجب العمل عليها قضاء لمنطوق الأخبار و المعارضة بين مفهوم الخبر المشتمل على بعض العلائم مع منطوق الآخر يساقطه لتقديم المنطوق على المفهوم هنا و الجمع بينهما بإرادة العمل على السابق كالجمع بابعد الاجلين في آيتي العدد متوجه.
خامسها: فاقد الحاسة يرجع حكمه إلى تقديرهاو الخارج عن المعتاد في السماع و بقاء الإدراك يرجع إلى مستوى الخلقة و الشك في عروض النوم منفي بالأصل لعدم جواز نقض اليقين بالشك و هل يجامع عدم النوم الرؤيا و طيف الخيال الظاهر ذلك بشهادة التجربة بحصول الرؤيا لبعض الناس مع بقاء العقل و السمع و ذلك لقوة الخيال، نعم الطيف الكامل لا يجامع و من ينادي فيجلس من نومه فذلك سمع بعد