أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - ثانيها يجب عند فقدان الماء الطلب له مع الإمكان و عدم الضرر به
الطلب على الطلب المخصوص في الرواية و فيه مع ضعفه أنه يلزم أن يكون المسافر أسوأ حالًا من الحاضر و المراد بالسهلة هي الخالية عن صعوبة الوطء من شجر و حجر و علو و هبوط و غير ذلك و بضدها الحزونة و المراد بالغلوة قدر الرمية ٠ المتعارفة من الرامي المعتدل و الجذب المعتدل بالآلة المعتدلة في الهواء المعتدل و معرفته موكولة للعرف و مع الشك يأخذ باليقين و تقديره بشيء معلوم غير معلوم كما قدره بعضهم ثمّ أن الظاهر من الرواية كون الطلب في جهة واحدة كاف في صحة التيمم و لكن ظاهر الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب هو وجوب الطلب في الجهات الأربع الامام و الخلف و اليمين و الشمال و ان تكون متقاطعة على طريقة زوايا القوائم عرفاً لا على طريقة الحادة و المنفرجة و يجتزأ بقطع الأربع بذهابين و إيابين بان يذهب بواحدة و يرجع بأخرى و الأولى جعل الأربع ثمانيا بتفريق الذهاب و الإياب و يحتمل وجوب الطلب ذلك القدر على جهة الاستدارة من طرف الحد و يحتمل وجوب طلب ذلك المقدار مستديراً فيكفي في الجهة المسامتة أقل من ذلك و يحتمل وجوب طلب كل جزء جزء مما بينه و بين الحد و ربما يحصل العلم بجميع أجزاء الأرض الداخلة في الحد عند الطلب في الأربع جهات لأن الماء لا يكاد يخفى و احتمال كفاية الجهتين من اليمين و اليسار أو الثلاث دون الخلف ضعيف و الجهة المعلومة عدم وجود الماء فيها يسقط عنها الطلب كلًا أو بعضاً كما أنه عند العلم بوجوده في مكان متجاوز للحد وجب طلبه و كذا لو كان من باب الشبهة المحصورة فإنه يجب التتبع حتى يحصل القطع بالعدم و ربما كان الظن مثله و تجوز الاستنابة لمن يوثق به و الأحوط استنابة العدلين و الأعمى يكفيه الواحد على الوجه المتقدم و لو أخل بالطلب فعل حراماً و يفسد تيممه لفقدان شرطه مع السعة لأن الظاهر من الأمر به هو الشرطية لا التعبدية و لأن الأصل حرمة التيمم مع رجاء الماء خرج المسافر مع الطلب هذا المقدار فيبقى الباقي و لو أخل به حتى ضاق الوقت صح تيممه على الأصح و لا إعادة عليه كما هو المشهور سواء ضاق عن الطلب أو عن الاستعمال لصدق عدم الوجدان عليه و الامتثال يقضي بالإجزاء و دعوى شرطية الطلب حتى عند الضيق ممنوعة و لو كانت الأرض مركبة من السهلة