أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩ - ثاني عشرها ينزح ماء البئر كله إلّا الرطوبة المتعارف عدم إمكان إخراجها إن صب فيها خمر
للمتغير مطلقاً أو مع عدم الإمكان يرجع إلى أخبار التقدير أو يرجع إلى أخبار التطهر بزوال التغير دعوى ضعيفة بالنسبة إلى ما ذكر.
عاشرها: لو وقع في البئر متنجس بأحد النجاسات المقدر لها النزحقوى القول بوجوب نزح المقدر لعدم زيادة الفرع على أصله و احتمل وجوب نزح الجميع بناء على وجوبه فيما لا تقدير فيه و احتمل تقديره مغيرا فينزح حتى يذهب التغير التقديري.
حادي عشرها: لو نقص ماء البئر عن النزح المقدرقوى القول بالاكتفاء بنزح الجميع و احتمل تتميم المقدّر بما يخرج من الماء بعد ذلك و هو بعيد و لو وقع في البئر النجاسة المقدرة و ماء النزح فالأقوى الاكتفاء بمقدار النجاسة و احتمل الحكم ينزح الجميع لأن الماء لا مقدر له و احتمل نزح ما يزول به التغير تقديراً.
ثاني عشرها: ينزح ماء البئر كله إلّا الرطوبة المتعارف عدم إمكان إخراجها إن صب فيها خمرللأخبار و الإجماع و مثل الصب الوقوع مطلقاً لإطلاق الصب عليه و لإلغاء الفارق و لا فرق بين القليل و الكثير للإجماع المنقول و الشهرة المحصلة فما ذهب إليه (الصدوق) من إيجاب قطرة الخمر لعشرين دلواً استناداً لرواية ضعيفة سندا و متنا لاشتمالها على ما لا يقولون ضعيف و كذا ما ورد من إيجابها ثلاثين و يلحق بالخمر كل مسكر أما لدخوله فيه اسما لأنه اسم لكل ما يخمر العقل أو حكماً لما ورد أن كل مسكر خمر و التشبيه تقضي بإعطاء جميع أحكام المشبه به للمشبه و أما للإجماع المنقول و فتوى المشهور و ينزح كُلّهُ للفقاع أيضاً للإجماع المنقول و فتوى المشهور و لدخوله في الاسم أو الحكم لورود أنه استصغره الناس و أما العصير العنبي فما لا نص فيه و ينزح للمنيّ أيضاً من كل ذي نفس سائلة للإجماع المنقول و فتوى المشهور و لا يختص بمني الإنسان لتبادره منه كما قيل و ينزح لأحد الدماء الثلاثة أيضا لفتوى المشهور و الإجماع المنقول أو لأنه لا نص فيه و ما جاء في الدم منه ما هو خاص بدم شاة و شبهها و منها ما هو مطلق ينصرف لغير الدماء الثلاثة و ينزح لموت البعير فيها أو وقوعه ميتاً لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الصحيح الدال على ذلك و الظاهر أن