أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧ - ثالثها الوجه في الوضوء المأمور بغسله له حدٌّ طولي و حد عرضي
فيه الدهن أو الإصابة مدفوعة بفهم العرف خلاف ذلك و بما ورد من الأخبار الصحيحة الآمرة بالإجزاء كقوله (عليه السلام) و لكن يجري عليه الماء و ظاهر الإجزاء هو الإجزاء المعتاد الظاهر دون الخفي و بما دل على أن المسح غير الغسل و إن من غسل بموضع المسح ما قبل الله تعالى منه صلاته و ظاهرها أن الفرق بينهما حصول الجريان الظاهر في الغسل دون المسح حتى لو كان في المسح جريان لكان الخفاء مأخوذاً فيه و في الفرق بينهما و جواز تصادقهما في مورد واحد و عدمه كلام يأتي ذكره إن شاء الله تعالى و الأحوط في مقام الضرورة الجمع بين ما كان كالدهن و بين التيمم.
ثالثها: الوجه في الوضوء المأمور بغسله له حدٌّ طولي و حد عرضيدل عليهما الإجماع و الروايات و هذا التحديد يحتمل انه حد لما وجب غسله منه فهو ضيق دائرة في الحدود عرفاً كما قيل انه ما دون منابت الشعر معتاداً إلى الأذنين و الجبينين و الذقن و أضيق دائرة من المحدود لغة و هو ما يواجه به و يحتمل أن التحديد الشرعي كاشف عن المعنى العرفي العام فهو تحديد له لا للمغسول منه و يحتمل كونه حقيقة شرعية و هو بعيد أما الحد الطولي فهو من منابت الشعر المعتاد لمستوى الخلقة إلى محادر الذقن فلا عبرة بالأغم و الأصلع و قد تختلف محال الشعر لمستوى الخلقة علواً و هبوطاً في الجملة فيؤخذ بأعلاها احتياطاً و حدّه عرضاً يعلم بوضع وسط ما بين طرفي الإبهام و الوسطى و على وسط القصاص على وجه يؤخذ به شيء من القصاص ليعلم الاحاطة ثمّ يجرهما إلى منتهى الذقن فما دخل تحتهما داخل و ما خرج عنهما خارج و يدلّ على هذا التحديد فتوى الأصحاب و الإجماعات المنقولة له في الباب و (صحيح زرارة) عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ ما دارت عليه الإبهام و الوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن و ما جرت عليه الإصبعان مستديراً فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه، قلت الصدع من الوجه قال لا فظاهر الخبر أن ما دارت بيان العرض و قوله من قصاص الشعر بيان للطول و هو متعلق بقوله دارت و أما حال من الموصول الرافع خبر عن الوجه إن جوزنا الحال عن الخبر و فهم بعض الأصحاب من لفظ دارت الدوران على نحو الدائرة البركالية و ذلك بإثبات وسط للخط المتوهم من القصاص إلى الذقن و يدار عليه دائرة فما دخل فيها داخل و ما خرج عنها خارج و طريقها أن يجعل