أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٠ - سابع عشرها يستحب وضع الإناء على اليمين
أكف للست أو اثنان لكل ثلاث واحد أو لا يشترط حتى يكفي الجميع كف واحد وجوه أقواها الأخير و الأولى الست بعدها الاثنتين لكل ثلاث واحدة و يستحب تثنية الغسلات بمعنى أن يغسل مرة ثانية بعد تمام الغسلة الأولى مع احتمال جواز أن يغسل ما غسله أو لا و إن لم يتمه ثمّ يتم الأول ثمّ يتم الثاني و لكنه خلاف المعهود و الاحتياط كما أن الأحوط القصد إلى إتمام الغسل الثاني للعضو لا مجرد الغسل و لو للبعض و الظاهر عدم جواز تقديم الغسلة المندوبة قبل الواجبة لأن المتيقن من مشروعيتها وقوعها بعدها و كذا الظاهر عدم إجزائها عن الواجبة و لو ظهر عدمها أو نقصانها و يشترط فيها ما يشترط في الغسلة الواجبة فلا يغسل العضو الآخر إلا بعد انتهائها و لا يكفي التقارن و لا البعدية و لا بد فيها من الأعلى و غير ذلك و يدل على استحباب تثنية الغسلات فتوى الأصحاب و الإجماعات المنقولة على الاستحباب و الأخبار الآمرة بفعلها كخبر البرقي الآمر بفعلها عند ارتفاع التقية بعد الأمر بالثلاث تقية و كخبر علي بن يقطين و الأخبار الدالة على أن الوضوء مثنى مثنى و إنه مرتين مرتين كما في أخبار آخر و إنه اثنتين اثنتين كما في أخبار آخر و الأخبار الدالة على جواز فعلها كقوله (عليه السلام) (و المرتان جائز) و الإجماعات المنقولة على ذلك أيضاً دليل على استحبابها لأن الجواز في أجزاء العبادة لا معنى له سوى الاستحباب و الذاهب إلى عدم الجواز شاذ لا يلتفت إليه و ما ورد في بعض الأخبار من نفي الأجر عليها محمول على اعتقاد مشروعيتها لما ورد عنه (عليه السلام) أن من لم يستيقن أن الواحدة تجزيه لم يؤجر على الاثنتين و ما جاء في الأخبار البيانية قولًا و فعلًا الدالة على المرة لا تنافي استحباب الاثنين لورودها في بيان مقام الواجب فقط لخلوها عن أكثر المندوبات و لمعارضتها لما هو أكثر منها قولًا و الدال على التثنية قولًا و على أن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) توضأ اثنتين فعلًا و لأن جوازها المستدعي لجواز المسح ببلتها يؤذن بمشروعيتها و إلا لكان المسح بماء جديد على أن عدم فعل الإمام (عليه السلام) للمندوب لا دليل فيه على عدم ندبه بعد و ورد الدليل به كي تحصل المعارضة بين الدليلين فيحتاج للجمع بينهما أما بحمل أخبار التثنية على الوضوء التجديدي أو على التقية كما حمله على الأول بعض القدماء