أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٢ - أحدها يجب الغسل بالإدخال و لو بدون الإنزال
و الإدخال و الإيلاج خرج منه إدخال الأقل منها لمقطوعها و غير مقطوعها و بقي الباقي و لو قطع من رأس الحشفة فالظاهر كفاية الباقي في الجنابة و لا يحتاج إلى إدخال قدرها لصدق التقاء الختانين و يجب في الإدخال في القبل للإجماع بقسميه و الكتاب و السنة و هل يجب في الإدخال في دبر الامرأة فقط أو في دبر الامرأة و الرجل أو لا يجب مطلقاً أقوال، أقواها القول بالوجوب في دبر الامرأة لفتوى المشهور و للإجماع المنقول على إيجاب الغسل على الفاعل و المفعول به و لعموم إيجاب الغسل في الملامسة في الآية و في الإدخال و الإيلاج في الرواية خرج مال خرج و بقي الباقي و لقوله (عليه السلام) في الصحيح في تفسير الملامسة أنه المواقعة في الفرج و هو عام للقبل و الدبر بنص أهل اللغة و دعوى انصراف الأدلة للفرد الشائع المعهود من الوطء في الدبر ممنوعة بعد فهم المشهور و فتواهم و لرواية حفص عن الرجل يأتي المرأة من خلفها قال هو أحد المأتيين فيه الغسل و الصحيح فيمن أتى أهله و لم ينزل أ توجبون عليه الحد و الرجم و لا توجبون عليه صاعاً من ماء حيث أنكر (عليه السلام) ذلك عليهم في إيجابهم الأعلى دون إيجاب الأدنى أو في إثباتهم أثار الجنابة دون بعض و مع أن الجميع معلولة لها أو إثباتهم بعض الآثار المترتبة على حصول الخبث المعنوي المناسب للحد و الرجم المقتضيين للتوبة و التطهير دون إثبات ما يناسب رفعه و إزالته بالماء و لا فرق بين الفاعل و المفعول لفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و لمفهوم قوله (عليه السلام) هو أحد المأتيين و لفحوى قوله (عليه السلام) أ توجبون عليه الحد و الرجم و لا توجبون عليه صاعاً من ماء و ذهب جمع من أصحابنا إلى عدم وجوب الغسل بوطء الامرأة في الدبر مطلقاً للأصل و الصحيح الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أ عليه غسل إن أنزل هو و لم تنزل هي قال ليس عليها غسل و إن لم ينزل هو فليس عليه غسل و المراسيل الدالة على عدم انتقاض الصوم على من يأتي المرأة في دبرها و على عدم وجوب الغسل عليه ما لم ينزل و عليها ما لم تنزل و الكل ضعيف لانقطاع الأصل و شمول الفرج للدبر و ضعف المراسيل سنداً و احتمالها لإرادة التفخيذ من لفظ الإتيان دلالة و يظهر من العلامة التردد في إيجاب الغسل على الموطوءة و إن وجب على الواطئ و يرده عموم الأدلة المتقدمة و الإجماع