أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٣ - أحدها يجب الغسل بالإدخال و لو بدون الإنزال
المنقول على عدم الفرق المؤيد بفتوى المشهور و الظاهر إلحاق الواطئ في دبر الغلام بالوطء في دبر المرأة فاعلًا أو مفعولًا للإجماع المنقول على عدم الفصل و فتوى الفحول و فحوى أ توجبون عليه الحد و الرجم؟ و النبوي (من جامع غلاماً جاء جنباً يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا) و إطلاق الإدخال و الإيلاج في بعض الروايات خلافاً لمن يوجبه للأصل و عدم النص بل الأحوط إيجاب الغسل بمجرد الإدخال و الإيقاب لترتب الحد عليهما و لا فرق بين الموطوء حيّاً أو ميتاً في إيجاب الغسل على الواطئ بين الواطئ لذلك في إيجاب الغسل على الموطوء مع احتمال عدم لزوم الغسل فيما لو كان الواطئ ميتاً للأصل و انصراف الأدلة للحي الأوجه الأول و كذا لا فرق بين الصغير و الكبير واطئاً أو موطوءاً كما لا فرق في الإدخال بين أن يكون مستوراً أو مكشوفاً و نقل أنه لا يوجب الغسل فيما لو دخل الذكر ملفوفاً تشكيكاً في شمول الأدلة لمثله و هو ضعيف جداً نعم لو أدخله في أنبوب داخل في الفرج قوي ذلك و هل يجب الغسل بوطء البهيمة أو لا يجب وجهان أظهرهما عدم الوجوب إذا كانت واطئة و الوجوب إذا كانت موطوءة لفحوى الصحيح المتقدم إن قلنا بيوت الحد في وطئها فظاهر و إن من نقل به و أوجبنا عليه التعزير فكذلك إما لشمول الحد في مفهوم الصحيح و فيما روي عن الإمام علي (عليه السلام) أن ما أوجب الحد أوجب الغسل أو لشمول المفهوم لان المراد أ توجبون عليه الأعلى و لا توجبون الأدنى و هو الصاع من الماء و نقل السيد أنه نسب وجوب الغسل هاهنا إلا مذهب الأصحاب و مع ذلك فلولا الاحتياط لكان القول بعدم وجوب الغسل تمسكاً بالأصل قوياً جداً أو أولج الرجل في دبر الخنثى وجب الغسل عليهما و لو أولج في قبله أو أولج الخنثى في دبر امراة أو رجل لم يجب الغسل لاحتمال الزيادة في أحد الفرجين فيكون رجلًا في الأول و أنثى في الأخير و احتمل في التذكرة وجوب الغسل لعمومات الأدلة من الإدخال و الإيلاج و التقاء الختانين و لفحوى الصحيح المتقدم و لو أوجبنا به الحد و هو حسن لو أولج الرجل في قبل الخنثى و الخنثى في قبل المرأة تعلق حكم الجنابة بالخنثى قطعاً و كان الرجل و الامرأة كواجدي المني في الثوب المشترك و الأقوى عدم وجوب شيء عليهما و على ما ذكره العلامة (رحمه الله) يتعلق حكم الجنابة بالجميع.