أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٢ - ثاني عشرها لو وجد المتيمم الماء بعد فقده و تمكن من استعماله
و الخاص مقدم على العام مع احتمال إرادة الدخول في الركوع من لفظ دخلها لأنه هو الفرد الأكمل و قد ورد أن أول الصلاة الركوع و أنه ثلثها و أما أن يجد الماء بعد أن ركع و الأظهر هاهنا المضي على الصلاة و عدم الإعادة للأخبار الدالة على ذلك و فيها الصحيح و الحسن فهي أقوى سنداً من غيرها و أصرح دلالة فلا يعارضها الخبر الدال على أن من تيمم و صلى ركعة و مر بنهر قال: (فليغتسل و ليستقبل الصلاة و الخبر الآخر أن من صلى ركعة بتيمم و جاء رجل معه ماء قال: (يقطع الصلاة و يتوضأ و يبني على واحدة لضعفها عن المعارضة سنداً و دلالة فليحملا على إرادة التلبس بالركعة لإتمامها على أن الأخير لا قائل به ممن يعتد به و كذا لا يعارضها الصحيح الدال على أن من صلى ركعتين بتيمم يمضي و لا يعيد لأنا نقول به فهو مؤيد لنا لا ناف لما قلنا و على ما ذكرنا من أن الأصل انتقاض الصلاة إلا ما خرج بالدليل من الوصول إلى حد الركوع كان الواجب الاقتصار على مورد اليقين من الخارج و هو وجدان الماء لفاقده بعد أن ركع فلا يسري لمن برأ من مرضه أو أمن من خوفه أو غير ذلك بل تبقى هذه على القاعدة من الفساد و يحتمل فيها الصحة و عدم الانتقاض بمجرد الدخول في الصلاة بناء على استصحاب الصحة و إن الصلاة على ما افتتحت به و إنهم لم يعدوا من قواطعها برء المريض و أمان الخائف المتيممين و يحتمل إلحاقها بالفاقد للماء تسوية بينهما في الحكم و إلغاء للفارق لاستوائهما في العلة ابتداء فليتساويا استدامة و لا فرق فيما قدمناه من الحكم بين النافلة و الفريضة لإطلاق الأخبار و يجوز العدول بعد وجدان الماء بعد الركوع إلى فريضة أخرى سواء قلنا أن التيمم انتقض بالنسبة إلى غيرها من الفرائض أو لم نقل و ذلك لوحدة المعدول عنه و المعدول إليه و هل يجوز العدول لواجد الماء قبل الركوع للنافلة جمعاً بين عدم قطع الصلاة و بين بطلان الفريضة أم لا وجهان أقواهما الأخير لعدم ثبوت أن ذلك من مقامات العدول و من احدث في أثناء صلاته المتيمم لها ثمّ وجد الماء بطلت صلاته مطلقاً لمكان الحدث سهواً كان الحدث أو عمداً وفاقاً لفتوى الأصحاب و للإجماع المنقول على أن ناقض الطهارة مبطل للصلاة و المنقول على أن الفعل الكثير مبطل لها فلا يمكنه البناء و لا يمكنه التطهير في الأثناء و للأخبار الدالة على