أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤ - ثانيها يجب الغسل بالإنزال
و هو خروج المني قطعاً بعد الاستبراء منه أو ظنا و شكا قبل ذلك من الرجل إجماعاً فتوى و رواية بل ضرورة و من الامرأة على الأظهر الأشهر فتوى و رواية بل و إجماعاً منقولًا بل كاد أن يكون محصلًا و في الأخبار المعتبرة أن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام إن أنزلت فعليها الغسل و إن لم تنزل فلا و إن الرجل يجامع امرأته دون الفرج إذا أنزلت عليها الغسل إلى غير ذلك و أما ما جاء من نفي الغسل عليهن كالصحيح الوارد فيمن أمذى و أمنت هي أنه ليس عليه وضوء و لا عليها غسل و في غيره مهل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل فقال لا و في آخره قد وضع ذلك عليكم قال و إن كنتم جنباً فاطهروا و لم يقل ذلك لهن و في بعض الأخبار وجوب الغسل بالاحتلام و عدم وجوبه بالخروج يقظة مع عدم الجماع هو ضعيف شاذ لا يلتفت إليه فهو إما مطروح أو محمول على عدم لزوم تعليمهن بذلك و بيان ذلك لهن أو على عدم لزوم التجسس عن ذلك أو على عدم لزوم الأمر لهن بالغسل لو علم ذلك منهن الرجل أو غير ذلك و الظاهر عدم توقف الجنابة على خروج المني من الموضع المعتاد للخروج بل يكفي مطلق الخروج من الطبيعي و غيره من المعتاد و غيره انسد الخلقي أم لم ينسد لإطلاق الأخبار و كلام الأصحاب و انصراف الأخبار للمعهود المتعارف ممكن لو لم يكن المشهور على عدمه نعم لو تحرك من محله أو خرج من نفس محله من الأعالي دون الأسافل فلا إشكال في عدم وجوب الغسل في الأول و الأظهر عدمه في الأخير و إن كان الأحوط كغسل فيه و المدار الغسل على القطع بكون الخارج منيّاً لعموم الأخبار و كلام الأصحاب و الإجماعات المنقولة في الباب فلا يصلح أن يقيد ذلك ما جاء من تقيد إيجاب الغسل من المني في الصحيح بالشهوة و الفتور و الدفق و إن لم يكن شهوة و لا فترة فلا بأس أو تقيده بالشهوة في الأخيرين أيضاً لعدم المقاومة فلا بد من طرحه أو حمله على التقية أو على حالة الاشتباه على أن التقيد في بعضها بالمفهوم الوارد منطوقه مورد الغالب فيسقط عن الحجية نعم لو وقع الاشتباه اعتبر بالصفات الواردة في الأخبار و كلام الأصحاب من الخروج بشهوة و دفق و الفتور بعد ذلك و هو في الرجل قطعي فيدل وجود الجميع على وجوده في الرجل قطعاً و كذا