أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٦ - ثانيها تثبت النجاسة بالقطع على النحو المعتاد من الأشخاص
متعلق التمسح مخرج الغائط و ذكر البول كناية الجميع بقرينة التمسح و قوله (عليه السلام) فيمن يبول فلا يجد الماء فأصاب يده شيئاً من البول نجسه بالحائط و التراب ثمّ تعرق يده فيمسح بها وجهه أو جسده أو ثوبه قال لا بأس فإنّه من المحتمل بل الظاهر عدم العلم بان المسح كان بالجزء النجس بقرينة قوله (عليه السلام) شيئاً و على كل حال فالمسألة لا إشكال فيها.
ثانيها: تثبت النجاسة بالقطع على النحو المعتاد من الأشخاصفلا عبرة بقطع أهل الوسواس و تثبت بالظن الشرعي كشهادة العدلين لعموم حجية شهادتهما و للقطع الحاصل من الاستقراء بقبول شهادتهما و لقبولهما في إثبات النجاسة في مقام دعوى العيب الحاصل منها قطعاً فلتقبل في غيرها و للخبرين الدالين على حلية كل شيء حتى تقوم بينة على أنّه ميتة و إنّه حرام و غير ذلك و هل تقبل شهادتهما تعبداً أو لحصول الظن أو تعبداً ما لم يحصل الظن بخلافهما و يستراب بشهادتهما وجوه ثلاثة أقواها الأخير لما سيجيء إنشاء الله تعالى في باب القضاء من أنّ الحاكم لو استراب في الشهادة وقف عن الحكم خلافاً لمن أوجب عليه إمضاء الحكم تعبداً و بما ذكرنا من الحجية يخصص عموم كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنّه نجس أو يحمل العلم على ما هو الأعم منه و مما قام مقامه من الظن الواجب الأخذ به لشيوع إطلاقه على ذلك شرعاً كتاباً و سنة بل و عرفاً و تثبت بشهادة العدل الواحد على الأظهر إذا لم يسترب بخبره و لم يحصل الظن بعدمه لعموم حجة خبر العدل و لوجوب الأخذ به فيما هو الأقوى فليثبت في الأضعف و لوجوب الأخذ به في الأصل فبالأولى في الفراغ و لبعض الأخبار الدالة على قبول شهادته فيما هو أقوى من ذلك كقبوله في عزل الوكيل و في استبراء الأمة و في إنفاذ الوصية و تثبت أيضاً بقول صاحب اليد عدلًا أو فاسقاً ما لم يظن بخلافه أو يسترب بخبره لقبول خبر ذي اليد في جميع الأشياء من تذكية و حلية و حرمة و تطهير و ملك و تمليك كما دل على ذلك استقراء الأخبار و ورد أيضاً أنّ المعير لو اعلم المستعير بنجاسته ثوبه المستعار بعد ما صلى به أعاد الصلاة و السيرة القطعية قاضية بقبول أخبار صاحب اليد في حلية و حرمة و طهارة و نجاسة و بيع و شراء و غير ذلك و المراد بصاحب اليد هو المالك و المتصرف و إنْ لم يكن مالكاً كالمستعير و الودعي و الوكيل و يلحق به