أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٧ - ثانيها تثبت النجاسة بالقطع على النحو المعتاد من الأشخاص
الغاصب للسيرة القاضية بقول اخبارهم و هل يشترط في قبول خبر الشاهدين أو الواحد أو ذي اليد ذكر السبب لاختلاف الانظار في النجاسة و في انواعها و في كيفية التنجيس و الأصل الطهارة أو لا يشترط لظهور اخباره في نجاسته واقعاً المعلومة أو المظنونة بطريق شرعي حجة عليه و على المخبر وجهان أظهرهما الثّاني و هل تثبت النجاسة بالظن لأنّ المرء متعبد بظنه و لرجحانه و الاخذ بالمرجوح قبيح أو لا يثبت للاخبار الدالة على الطهارة إلى العلم بالنجاسة و الدالة على طهارة الثوب المعار للذمي حتى يحصل اليقين بأنّه نجسه و الدالة على جواز استعمال الثياب و الصلاة فيها المأخوذة من المجوس أو التي عملها المجوس الشاربون للخمر و الآكلون للميتة و الدالة على جواز الاخذ مما في يد المسلمين و لو كانوا مستحلين للميتة من دون مسالة و الاخبار في هذا المضمون اخبار كثيرة و هي معتضدة بالاصول و فتوى الفحول و ظاهر الكتاب و عمل الاصحاب فالركون اليها اقوى بل هو المقطوع به و ما ورد في بعض الأخبار من الأمر بغسل الثوب المعار لشارب الخمر قبل الصلاة به و غسل الثوب الماخوذ من النصراني قبل الصلاة به و غسل الثوب الماخوذ من النصراني قبل لبسه و الصلاة به محمول على الندب للاحتياط لا تقديماً للظاهر على الأصل كما قد يتوهم لأنّ الظاهر لم يجعله الشارع حجة مطلقاً فكيف يعارض الحجة و لو كانت النجاسة تثبت بالظن كما ظنه بعض الاصحاب و إنْ الظاهر يقدم فيها على الأصل لما بقي للمسلمين سوق و لا حكم بطهارة جواريهم و اطفالهم و نسائهم و الاعراب و أهل البادية و العامة المستحلين لكثير من المحارم و المطهرين لكثير من النجاسات و العوام الغير عارفين بالأحكام و الحبشة و السودان و الفسقة الغير معتنين بالأحكام و اكثر أهل البادية المباشرين للكلاب و الممارسين لليهود و النصارى و النساء الحيض و المباشرات للاطفال و المباشرين نزح النجاسات و الخدمة في الحمامات و بالجملة فالحكم بثبوت النجاسة بالظن افراط كما أنّ الحكم بعدم ثبوتها إلّا بالقطع الحقيقي و لا يكفي الظن الشرعي تفريطه نسأل الله تعالى لتجنب عن جادة الافراط و التفريط نعم يندب التوقي من سؤر المتهم في النجاسة و المظنون فيه ذلك للاخبار في بعض الموارد و الاحتياط هذا كله في الموارد الخاصة و أما الموارد العامة كالاخذ مما يوجد في الاسواق و ما يجلب من ديار الكفار أو من ديار المسلمين المتهمين