أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٤ - أحدها يشرع التيمم عند فقدان الماء إلى آخر الوقت
الإجماع و جملة من الأخبار الدالين على كونه مبيحاً لا رافعاً لكان حكمه حكم الماء
و الكلام فيه في مواضع:أحدها: يشرع التيمم عند فقدان الماء إلى آخر الوقت
أما بالكلية أو فقدان ما يسع لطهارته و لا يجب على من وجد الماء لبعض طهارته استعماله في البعض وضوءاً أو غسلًا لأن الطهارة لا تتبعض و لعدم الأمر به في مقام البيان و لظاهر اتفاق الأصحاب و لظاهر الصحيح أن من أجنب في سفره و لم يكن عنده ما يكفيه إلا للوضوء قال: (يتيمم و لا يتوضأ) و نحوه غيره و في الخبر فيمن ترى الطهر و ليس عندها ماء يكفيها لغسلها قال: (إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثمّ التيمم) و ضعف الدلالة في الأول بعدم البيان و في الثاني بتقديم غسل الفرج على غسل بعض الأعضاء مجبور بفتوى الأصحاب فظهر ضعف القول بوجوب غسل المقدور في الغسل لعموم (لا يسقط) و (ما لا يدرك) و ما جرى عليه الماء فقد طهر هذا إذا كان مكلفاً بطهارة واحدة كوضوء أو غسل جنابة و أما لو كان مكلفاً بطهارتين فإن وسع الماء للغسل دون الوضوء وجب قطعاً حتى لو قلنا باشتراكهما في الرفع و وجب التيمم للوضوء و إن وسع للوضوء دون الغسل قوي القول بالوجوب أيضاً لأن كلًا منهما عبادة لا تسقط بامتناع الأخرى و لظاهر فتوى المشهور و اختار بعضهم العدم لامتناع رفع الأصغر مع بقاء الأكبر فيجب حينئذ تيممان عن الغسل و الوضوء و يسقط الوضوء و هو قوي لو لا ما قدمناه على أنه إنما يتمشى فيما إذا كان الوضوء رافعاً أما لو كان مبيحاً كوضوء الاستحاضة و غسلها فلا لإمكان تركّب الاستباحة من ماء و تراب على أن يكون مبيح الأكبر (التراب) و مبيح الأصغر (الماء) و بالجملة فالأقوى بمقتضى عموم الأدلة و الاحتياط جواز تركب الطهارة من مائيتين رافعين و مائيتين مبيحتين و من ترابين مبيحين و من مائية كبرى رافعة و ترابية صغرى مبيحة و من ترابية كبرى مبيحة و مائية صغرى رافعة و من مائية كبرى مبيحة و ترابية صغرى مبيحة و كلها واقعة و الظاهر أن الفقهاء لا يتناكرونها ثمّ أن من قدر على إيجاد الماء بحفر أو بشراء لا يضر بالحال ثمنه يسمى واجداً عرفاً و أما ما وجد بثمن مضر بالحال أو كان في قبوله منة عظيمة أو كان