أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٠ - رابعها يجب في المتوسطة جميع ما ذكرناه
استقلالها بغسل على حدة و خيال سقوطها ساقط و الظاهر أنّ حكم الاستحاضة الكثيرة حكم مستديم الحدث يجب لاستمرارها، الأغسال المذكورة و يجب لانقطاعها غسل سواء انقطعت رأساً و أصلًا أو تبدلت للأدنى منها و سواء عادت بعد الانقطاع و التبدل أو لم تعد و خيال أنّ استدامة الدّم هو الحدث الموجب للأغسال فبدونه لا يجب غُسل أو هو الموجب للأغسال و الوضوءات فبدونه لا يجب غسل و لا وضوء ضعيفان مخالفان لظواهر الأخبار المشعرة بحدثية هذا الدّم نفسه و بترتب لوازم الحدث عليه من حيث هو كذلك فيجب الغسل لحدوثه و يجب الغسل لانقطاعه فعلى ما ذكرناه لو حصلت الكثيرة في الليل و انقطعت الفجر أو تبدلت بالقليلة وجب الغسل لانقطاعها و لو اغتسلت لانقطاعها فصلت الفجر فعادت فإن استمرت للظهر وجب الغسل لحدوثها و إن انقطعت قبل الظهر وجب الغسل لانقطاعها لصلاة الظهر أيضاً و هكذا و لو طرأت بعد غسل الانقطاع و لو في أثناء الصلاة وجب القطع و تجديد الغسل لحدوثها إلّا إذا كانت الفترات قليلة جداً و لو طرأ الانقطاع بعد الغسل لحدوثها أو بعد التلبس في الصلاة وجب عليها الغسل له و قطع الصلاة إلّا أن يكون الانقطاع قيلًا لا تسع الطهارة و الصلاة و لو علمت المستحاضة العمل اللازم في الكثيرة و أدخلت قطنة أخرى و اغتسلت بزعم بقاء الدّم فتبين انقطاعه قبل الغسل لخروج القطنة نقية أو شبه ذلك كفى ذلك الغسل للانقطاع و كفت نية الاستباحة عن نية الرفع.
رابعها: يجب في المتوسطة جميع ما ذكرناهسوى غسلي الظهر و العصر و المغرب و العشاء فيكتفي فيها بغسل واحد لصلاة الصبح وفاقاً للمشهور و الرضوي المؤيد بفتواهم المصرح بالوحدة و بأنه للفجر و للأخبار المتكثرة الدالة على ثبوت غسل واحد و يضم إليها عدم القول بوجوبه لغير صلاة الفجر بل الإجماع البسيط دال على ثبوته للفجر و المخالف شاذ لا يعتد به و إنما الكلام في ثبوته لباقي الصلوات فأنكره المشهور و أثبته جمع من أصحابنا و ألحقوا المتوسطة بالكبيرة تمسكاً بإطلاقات الصحاح الدالة على أنّ الدّم إن ثقب الكرسف اغتسلت ثلاثاً و إلّا توضأت (كصحيح معاوية بن عمار) الدالة على أنّ المستحاضة عليها ثلاثة أغسال مطلقاً خرجت القليلة بالإجماع