أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤ - الثامن عشر نية الوجه من الصبي هي الندب
على ما ذهبنا إليه من عدم اشتراط نية الوجه و اشتراط نية الرفع و الاستباحة لأنه وضوء و كل وضوء رافع على ما يفهم من الأخبار و على مذهب المشترطين يحتمل الصحة مطلقاً لعدم إمكان معرفة الوجه و عدم إمكان معرفة ما عليه الوضوء الأول من الانتقاض و عدمه كي يمكن في حقّه نية الرفع و عدمه و اشتراط نية الوجه ونية الرفع إنما يلزم مع الإمكان و بدونه تصح النية بدونهما لشمول أدلة النية له من غير معارض و يحتمل البطلان لعدم حصول النية المطلوبة شرعاً فيفسد المنوي و تخصيص ما دل على اشتراطهما بحالة الإمكان تخصيص من غير مخصص و يحتمل التفصيل بين ما إذا نوى إيقاع الصلاة على الوجه الأكمل فيصح و يجزي عن الأول لتضمنه لنية الاستباحة في الجملة و بين ما لم ينوِ ذلك فلا يصح و لا يجزي و يحتمل التفصيل بين ما إذا نوى الاستباحة التقديرية كأن ينوي به تدارك ما يحتمل انتقاضه بالحدث أو بطلانه ابتداءً فيصحُّ لحصول نيّة الوجه و الرفع في الجملة و بين ما لم ينوِ ذلك فيبطل و أوجه الأقوال الأول لإيماء الأخبار إلى أن مشروعية التجديدي لتدارك الخلل الحاصل في السابق و ربما يؤيده أجزاء صوم يوم الشك ندباً عن رمضان و ما ورد من أجزاء غسل يوم الجمعة عن غسل الجنابة مع نسيانه و من استحباب الغسل في أول شهر رمضان تلافياً لما احتمل فواته من الأغسال السابقة.
السابع عشر: من وجب عليه العمل في الأثناء بعد أن كان مندوباً بنذر و شبهه أو كأيام الاعتكاف لا يجب عليه تجديد النيةعلى مذهبنا و على مذهب المشترطين لنية الوجه احتمل وجوب تجديد النية و هو أحوط و عدمه لبناء النية على النية السابقة و المتيقن من إيجاب اشتراط نية الوجه إنما هو في الابتداء دون الاستدامة.
الثامن عشر: نية الوجه من الصبي هي الندبلكونه المخاطب به في حقه و أحتمل بعضهم أنه ينوي الوجوب بمعنى اللابدية الشرطية في الوضوء أو اللابدية العادية في مثل الصلاة أو الوجوب المتعلق بالمكلفين ليتم له التمرين حتى بالنية لأن التمرين هو الحمل على أداء التكليف المشتمل على المشقة و هو لا يحصل إلا بتمامه و فيه أن الحمل