أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨ - بحث آخر في حد الكر
و هو محتمل لأداة الضرب فيها فيؤول إلى المشهور و هو ما بلغ مُكسّرهُ اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان و دليله دليلهم على إرادة معنى الجمع من دون الضرب و محتمل لإرادة ما يقرب منه كما لو فرض طوله ثلاثة و عرضه كذلك و عمقه أربعة و نصف و محتمل لإرادة ما يبعد عنه جداً كما لو فرض طوله ستة و عرضه أربعة و عمقه نصف شبر فإن مساحته تكون أثنى عشر شبر و كذا لو فرض أن كلا من طوله و عرضه شبر و عمقه عشرة أشبار و نصف فإنه يكون عشرة أشبار و نصف أو أثنى عشر و نصف أو أن طوله تسعة أشبار و عرضه شبر و عمقه نصف شبر فإن مساحته تكون أربعة أشبار و نصف و الكل ضعيف مخالف للمشهور بل الجمع عليه و خال عن المستند و (لابن طاوس) من العمل بكل ما روي على سبيل التخير و هو رجوع لمذهب القميين و حمل ما زاد على الندب أو على أن الكر متواطئ بين أفراد كثيرة ناقصة و زائدة فهو مكيال مختلف و هو يرجع إلى ما ذكرناه و للمحقق في المعتبر من أنه ما بلغ مكسره ستة و ثلاثين شبر استناداً للصحيحة الدالة على أنه ذراعان عمق و ذراع و شبر سعة و هو ضعيف لظهورها في المستدير أولًا و لعدم القابل بها ثانياً و لإجمال الذراع فيها ثالثا و ينبغي أن يعلم أن الكر إن علم بلوغه الوزن كفى عن تقديره بالمساحة و إن علم بلوغه المساحة كفى عن تقديره في الوزن فيكتفي بالسابق منهما و لا يفتقر إلى اجتماعهما اتفاقاً حتى لو علم اختلافهما بحيث علم تحقق أحدهما دون الآخر كفى و ذلك ظاهر من الأخبار و كلام الأخيار و يكون فائدة التحديد له بالحدين هي التسهيل في معرفة قدر الماء لا ينجسه شيء فإن قلت أن الكر مكيال خاص فأما أن يلاحظ قدره من الوزن فيراعى الوزن و لا معنى للمساحة حينئذٍ و أما أن يلاحظ المساحة فلا معنى للوزن حينئذٍ قلنا الكر قدر من الماء لا ينجسه شيء معلوم عند الشارع معين في نفسه و له علامتان يحصل بهما أحدهما الوزن و الآخر المساحة فأيتهما حصلت حصل ذلك المُعين أو أنّ الكُر قدر معلوم مشترك بين ما يبلغ وزنه الوزن المعلوم و بيان ما يبلغ قدره القدر المعلوم و أيهما بلغ يكتفي به لأن الحكم معلق على الاسم أو أن الكر مكيال أصله المساحة و لكن الشارع جعل الوزن مثله في الحكم و أطلق عليه الاسم فجاز