أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - بحث آخر في حد الكر
فتحميل رواية التهذيب على التصحيف و أما (عثمان بن عيسى) فهو و إن كان واقفياً إلا أنه قد نقل الشيخ الإجماع على العمل بروايته و رواية أمثاله و نقل عن الكشّي قولًا بأنه من أهل الإجماع فيكون خبره حجة على أنه مجبور بالشهرة المنقولة و أما أبا بصير فالظاهر أنه (ليث المرادي) بقرينة رواية ابن مسكان عنه مكررا و الظاهر أنه (عبد الله) و هي قرينة في تعين المشتركات و لا يضر ما نقل بعضهم من أن ابن مسكان قد نقل عن (أبي بصير) الحي (ابن القاسم) لأنه لو سلم فهو من النادر و (عبد الله بن مسكان) من أهل الإجماع على أنه نقل بعض العلماء أن أبا بصير مشترك بين ثلاثة كلهم ثقاة و لكنه مع ذلك يؤثر ضعفا في الرواية عند التعارض و الترجيح بين الأدلة و أما الثاني فلظهور الرواية في الدوري لعدم اشتمالها على البعد الثالث و هو مشعر ببيان الشكل المستدير دون غيره كرواية الحسن بن صالح المتقدمة فيكون الحاصل من ضرب نصف القطر الذي هو ثلث المحيط بنصف المحيط و المجموع في العمق اثنين و ثلاثين و ثمن و ربع ثمن و ما تكلفه بعضهم من أن الرواية قد اشتملت على الأبعاد الثلاثة لظهور مثل هذا الخطاب في بيان الثلاث و أن ترك الثالث مدفوع بأن ذلك في الضرب المجرد عن ذكر بعض الأبعاد كثلاثة في ثلاثة لا الضرب المشتمل على أحدها كقوله في عمقه في الأرض فإن الظاهر اشتماله على بعدين أحدهما عمق لأن في عمقه نعت لثلاثة أو حال من مثله و ثانيهما أما الطول أو العرض فيكون مجملا و يسقط معه الاستدلال أو واحد يقوم مقامهما و هو القطر و هو الأقرب في أمثال هذه المقامات فلا يصلح أن يكون دليلا لهم بل هو قريب لقولنا و كذا ما تكلفه آخرون في بيان أنه مشتمل على الأبعاد الثلاثة من أن تأدية الطول و العرض في قوله في مثله و تأدية العمق من قوله ثلاثة، إلى آخره. و من أن إرجاع العمق في عمقه إلى المقدار فيكون المعنى في عمق ذلك المقدار في الأرض فيؤدي قدر الأبعاد الثلاثة كلاهما بعيد عن سوق الخطاب و صوغ الكلام فلا يلتفت إليهما بوجه و على كل حال فهذا القول و إن كان قوي جداً بفتوى المشهور و موافقة الاحتياط إلا أن الأول أقوى منه و نسب (لابن الجنيد) أن الكر ما بلغ مُكسّره مائة شبر و هو ضعيف لا يركن إليه و (للقطب الراوندي) أنه ما بلغت أبعاده الثلاثة عشر و نصف