أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٢ - الرابع و العشرون للحائض أحكام
عادتها خمسة لا وسط لها شاذّ لا يلتفت إليه و لا يتفاوت الحال في ترتب الكفارة بين الدائمة و المتمتع بها و المزني بها و الموطوءة و شبهه و المملوكة لإطلاق الأخبار و كلام الأخيار و منع بعضهم منها في الأجنبية لغلظ الذنب فلا تكفر العظيم و هو بعيد و ذهب جمع من الأصحاب و نسب للمشهور و نقل عليه الإجماع أنّ الأمة غير الحرّة و إن الواجب التصدق بثلاث أمداد تفرّق على ثلاثة مساكين و لم نرَ عليه دليلًا من الأخبار فالقول به متجه إلّا أنّ الأقوى المساواة مع الحرة أخذاً بالإطلاق و ما دلّ في التصدّق على عشرة مساكين لم نر عاملًا به و المراد بالدّينار هو الذّهب الصّنمي المسكوك و أما نصفه و ربعه فإن كان مسكوكين فلا كلام و إلّا أجزئت عنهما القيمة قطعاً و في إجزاء القيمة عن المسكوك و عدمه وجهان أقواهما الإجزاء لأنّ المفهوم من الأخبار و من تقدير النصف و الربع أنّ المراد إيصال قدر ذلك لا عينه و للزوم المشقة غالباً و لعدم تيسر توزيعه على الفقراء غالبا أيضاً نعم لا يبعد الاقتصار على قيمته من النقدين المسكوكين ذهباً أو فضة لأنه المتيقن من القيمة و في إجزاء غير المسكوك أو غير النقدين إشكال و الاقتصار على عشرة دراهم في القيمة لا وجه له لأنّ القيمة قد تزيد و قد تنقص و مصرف هذه الصدقة مصرف سائر الصدقات و يقوى الاقتصار فيها على الفقراء و المساكين لأنه هو الظاهر من التصدق في الأخبار و للتصريح بالمسكين في جملة من الأخبار و لأنهما المتيقن و الظاهر ترتب الكفارة على العامد فقط دون غيره لظاهر اتفاق الأصحاب و للإجماع المنقول و للأصل السالم عن المعارض من إطلاقات الأخبار لانصرافها إلى العامد و لقوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير عن وقوع الرجل على الطامث خطأ قال (ليس عليه شيء و قد عصى ربه) و ظاهر الرواية إطلاق كلام الأصحاب شمول ذلك للجاهل بالحكم بقرينة و قد عصى ربه في الرّواية و ظاهر الكفارة ترتُّبها على الإثم و الجاهل معذور سيما لو لم يتفطن للسؤال و القياس على كفارة الحج قياس مع الفارق و نقل الإجماع على عدم الكفارة على الجاهل أيضاً فالقول بعدم الكفارة عليه هو الوجه و العاجز عن الكفارة تسقط عنه وجوباً و استحباباً و لا يعيدها عند القدرة لو تمكن على الظاهر و لا يبعد أنّ الاستغفار ينوب منابها و لو لم