أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٥ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
اجلها حكم آخر ممنوعة و بهذا يمكن القول بالعفو عن دم ما لا يؤكل لحمه مطلقاً سيما لو كان طاهراً.
رابعها: الأظهر أنّ عدم العفو شامل للمجتمع و المتفرق في الثوب أو البدن أو المجموع منهما لأنّ الثوب و البدن بمنزلة شيء واحد فيلاحظ مجموعها و كذا الثياب المتعددة خلافاً لمن حكم بالعفو عن المتفرق مطلقاً أو بشرط التفاحش و يدل على عدم العفو الاحتياط و عمومات الادلة و شهرة الفتوى به بين المتأخرين و الغاء الفارق من حيث كونه نجاسة اصابت ما لا يجوز تلوثه في الصلاة و إنْ قدر الدرهم ملغًى و إلّا لوجب أن يكون على شكله من تدوير أو تربيع و أم يكون لا عبرة بالمستطيل جداً و لا قابل به و من حكم بالعفو استند لمرسل جميل قال لا بأس ما لم يكن مجتمعاً قدر درهم و إلى الخبر الصحيح يغسله و لا يعيد الصلاة إلّا أن يكون قدر الدرهم مجتمعاً فيغسله و يعيد الصلاة على أن يكون مجتمعاً خبراً ليكون أو خبراً بعد خبر أو حالًا محققة لا مقدرة لظهور اتحاد زمان الإجماع و الكون مقدار درهم مع أنّ تغايرهما شرط في المقدرة و لامتناع المحققة في النقط المتفرقة و ايد ذلك بفتوى مشهور المتقدمين أيضاً و فيه أنّ مجتمعاً يجوز أن يكون حالًا محققة و يتناول المتفرق الذي عند اجتماعه يكون قدر درهم كما يتناول المستطيل و شبهه لأنّه يكون المعنى إلّا أن يكون قدر درهم حال اجتماعه فيقدر المستقيل حالًا للقابلية المحققة فيه فيكون حالًا محققة و يجوز أن يكون حالًا مقدرة بقرينة السؤال عن نقطة الدم و اشتراط اختلاف الزمان بينها و بين عاملها بالفعل ممنوع بل اختلافهما و لو تقديراً كاف و لا شك أنّ زمان حصول نقط الدم غير زمان الاجتماع التقديري قطعاً و متى قام الاحتمال بطل الاستدلال لارتفاع الظهور حينئذ إذا كان الاحتمالان مساوياً على أنّ المرسل ضعيف و بتأيّده بفتوى المشهور بعارضه فتوى مشهور المتأخرين على خلافه بل يمكن أن يقال أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) مجتمعاً في الروايتين هو الاجتماع في الثوب لا الاجتماع في مكان واحد بقرينة السؤال عن نقط الدم في الثوب و يكون معنى الإجماع فيه الحصول فيه و هو معنى لا ينكر من ظاهر اللفظ و بالجملة فالمقام لا يخلو من اجمال فلا يجوز ترك الاحتياط و عمومات الادلة لاجله.