أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٧ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
سادسها: لا يعتبر قدر العلق في الدم و لو وصل إلى الاربعة اصابع بل العبرة بالسعة و لا بوجهي الثوب إذا فشا من الظاهر إلى الباطن خفيفاً كان الثوب أو كثيفاً و الاحوط في الكثيف التجنب و لو تلطخ وجها الثوب بدمين متغايرين فالظاهر احتساب كل منهما دماً مستقلًا و لو كان الثوب طبقات متكثرة فحزمة الدم كان دماً واحداً و لو انفصل احتسب دماء متعددة و لو اتصل المنفصل فالاحوط احتسابه كذلك دماء متعددة و لو اشتبه الدم بين المعفو عنه و غيره احتمل الحكم بالعفو لأنّه من المشتبه الغير محصور لأنّ المعفو عنه غير محصور الفرد و يحتمل عدمه لأنّه من المحصور نوعاً و للاحتياط الواجب لفراغ الذمة و الأوّل اقوى لأنّ العام المخصوص بفرد أو من دين إذا شك في بعض من افراده الحق بالاعم الاغلب سيما لو كان التخصيص بالاستثناء و شبهه لا بالشرط و نحوه و لو حك الدم فبقيت نجاسته فقط احتمل العفو الحاقاً للفرع بأصله و الاضعف الزوال بالاقوى لوجودها و يحتمل العدم للاحتياط و لزوم الاقتصار و على القدر اليقين و لو تنجس مائع بالدم لم يجري حكم الدم عليه و لو كان دم طاهر كان كذلك مع احتمال العفو و لو خالط الدم شيء طاهر من بصاق و نحوه و كان لا يبلغ الدم معه على الدرهم قوي العفو لحصول ذلك غالباً فتحصل المشقة باشتراط عدمه و لأنّه لا يزيد على الثوب و البدن و لا يزيد الفرع على أصله و إنْ بلغ الدم معه الدرهم و ما زاد احتمل العفو تنزيلًا له منزلة الثوب و البدن و احتمل عدمه لتنجيس الثوب و البدن بنجاسة أخرى غير الدم و عدم زيادة الفرع على أصله ليست قاعدة شرعية و احتمل الفرق بين ما لازم الدم عادة كعرق و صديد و بصاق فيحكم بالعفو و بين غيره فلا عفو و هو الاقوى و لو شك في بلوغ الدم مقدار الدرهم قوي البناء على اصالة عدم البلوغ.
و منها: أنّه يعفي عن النجاسة الواقعة في المحمول لانصراف ادلة المنع للملبوس قضاء لحق في و اشباهها الظاهرة في الظن فيه و لا يتفاوت في المحمول بين السلاح و غيره و إنْ صدق على جملة منه الملبوس كالسيف و القوس إلّا أنّه ليس من الصدق المنصرف اليه الاطلاق نعم قد يجري الحكم لمثل الدرع و البيضة و شبههما و يعفى عن طرق الملبوس الخارج عن الملبوس المعتاد لطوله كما تقدم و يعفى عن النجاسة في الباطن