أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٨ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
سواء كانت النجاسة داخلة أو خارجة و سواء قلنا أنّ الباطن ينجس أو لا و سواء كان الباطن مما يبين كالفم أو لا كالمعدة فلا يجب لفظ النجاسة و لا اخراجها و لا قيها لعدم انصراف الادلة اليها بل ربما يدعى الاتفاق على ذلك سيما إذا كان في البواطن التي لا تبين فإنّ الحكم بعدم التنجيس لا شك فيه و يعفى عن النجاسة المحمولة نفسها إذا لم تلوث البدن أو الملبوس لعدم الدليل على المنع فلو حمل عذرة يابسة أو قاذورة فيها دم أو بول فلا بأس و لو جبر عظمة بعظم نجس العين فلا بأس في الصلاة سواء اكتسى اللحم فصار من البواطن ام لا نعم كونه مما لا يؤكل لحمه يشكل حمله و اتصاله في البدن و يعفى عما لا تتم الصلاة منفرداً به ما دام على هيئة من الملابس للإجماع و الاخبار ففي الموثق (لا يجوز الصلاة به وحده فلا بأس أن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب و الآخر كلما كان) كلما كان على الانسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه و إنْ كان قذراً مثل القلنسوة و التكة و الكمرة و النعل و الخفين و ما اشبه ذلك و الآخر فيمن يصلي في الخف و فيه قذر قال إذا كان مما لا يتم الصلاة فيه فلا بأس و الآخر وقعت قلنسوتي في البول فوضعتها على رأسي فصليت قال لا بأس إلى غير ذلك من الأخبار المعتضدة بفتوى الاصحاب و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كونها ملبوسة في محالها كالقلنسوة في الراس و الخف في القدم أو في غير محالها كالعكس أو كانت محمولة بل العفو عن المحمول اولى و المتبادر من الأخبار العفو عما لا تتم الصلاة به لصغره لا لرقته و إنْ يبقى على كيفيته فلو فرض أنّه إذا تغير عن كيفيته صار بحيث أنّه يسر لا يعتد به كما إذا وضع طوله بعرضه و خيط مثلًا.
و منها: أنّه يعفى عن ثوب المربية للصبي إذا كان لها ثوب واحد إذا غسلته في اليوم مرة للإجماع المنقول و فتوى الفحول و الخبر عن امرأة ليس لها إلّا قميص واحد و لها مولود فيبول عليها كيف تصنع قال تغسل القميص في اليوم مرة و يؤيده رفع العسر و الحرج و ارادة اليسر و عدم المشقة و كونه كدم الجروح و القروح و لكن هل يشمل الحكم بول الصبية لشمول لفظ المولود لها و للاتحاد في المشقة ام يقتصر على الصبي للاحتياط و انصراف المولود اليه كما قيل و للفرق بين البولين في كفاية الصب و عدمه