أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٤ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
الأمر يدور مدار الغالب على أنّه قد نقل أنّ في بعض النسخ بدل الحاء خاء و يراد بها اخمصة الراحة و يؤيد ما ذكرناه من الالحاق اشتراك الثوب و البدن في مشقة الازالة المسوغة للعفو و ربما تكون العلة مفهومة في هذه المقامات المستثنيات.
ثالثها: دم الحيض لا يعفي عن قليله و كثيره لفتوى الاصحاب و الإجماعات المنقولة في الباب و اطلاق الأخبار كالنبوي حتيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه و الامامي (عليهما السلام) تغسل ما اصاب ثوبها من الدم و الرضوي الناص على وجوب الغسل تقليله و كثيرة و الخبر لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلّا دم الحيض فإنّ قليله و كثيره في الثوب أن رآه و إنْ لم يره سواء و هذه الأخبار و إنْ ضعفت مجبورة بالفتوى و العمل على أنّ الأخبار العفو منصرفة إلى غير دم الحيض سؤالًا و جواباً لورودها في الذكور و الظاهر عدم تلوثهم به و الإجماع هنا على المساواة فيبقى عموم المنع في الدم و وجوب الاحتياط في الفراغ اليقين سالماً عن المعارض يلحق بدم الحيض دم النفاس لأنّه حيض في المعنى كما تقدم و للإجماع المنقول و فتوى الفحول و الاحتياط و عموم الادلة السالمة عن العارض و الأظهر الحاق دم الاستحاضة للإجماع المنقول و الاحتياط و صدق كل منهما على الآخر في الأخبار و ربما يلحق بدم الحيض دم نجس العين للاحتياط و انصراف الادلة الدالة على العفو إلى غيره و لورود النهي عن الصلاة في كل شيء مما لا يؤكل لحمه فسيجيء المانع لا من حيث الدم بل من حيث كونه فضلة ما لا يؤكل لحمه أو من حيث تزايد نجاسته و ربما يسري المنع لكل ما لا يؤكل لحمه و إنْ لم يكن نجس العين لانصراف الفتوى و الرواية للعفو عن الدم من حيث هو دم فلا يسوغ اطلاقة كل مانع و لأنّ الأخبار مسوقة لبيان حكم الدم لا حكم غيره و هو قوي لمن اراد الاحتياط و لكن ابن ادريس نقل الإجماع على مساواة نجس العين لغيره في العفو و مع ذلك فالاخذ باطلاقات العفو عن الدم من دون تفصيل و استفصال مع توفير الدواعي إلى البيان لمكان الحاجة اقوى من الاخذ بعموم النهي عن الصلاة في كل شيء مما لا يؤكل لحمه لقوتها عليه سنداً و دلالة حيث أنّ اكثر الأخبار واردة مورد الفضلات من بول و خرء و شبهها فلا تشمل الدم و دعوى تضاعف النجاسة في نجس العين بحيث يكون للدم من