انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥ - الصورة الثّالثة العلم بوجود الحرام في أمواله تفصيلا
فابيعه فما أصنع به؟ قال: «تصدّق به فامّا لك و أمّا لأهله»، قال: قلت: فإنّ فيه ذهبا و فضّة و حديدا فبأي شيء أبيعه؟ قال: «بعه بطعام»، قلت: فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه؟
قال: «نعم» [١].
٧- ما رواه هشام بن سالم قال: سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده جالس قال:
إنّه كان لأبي اجير كان يقوم في رحاه، و له عندنا دراهم و ليس له وارث، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«تدفع إلى المساكين»، ثمّ قال رأيك فيها، ثمّ أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك. فأعاد عليه المسألة ثالثة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «تطلب وارثا فان وجدت وارثا و إلّا فهو كسبيل مالك»، ثمّ قال: ما عسى أن يصنع بها، ثمّ قال: «توصى بها فان جاء طالبها و إلّا فهي كسبيل مالك» [٢].
لكن يستفاد منه أيضا جواز تملّكه كاللقطة.
٨- ما رواه أبو علي بن راشد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت: جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلمّا ظفرت المال خبرت أنّ الأرض وقف. فقال: «لا يجوز شراء الوقوف و لا تدخل الغلّة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه»، قلت: لا أعرف لها ربّا، قال: «تصدّق بغلّتها» [٣].
٩- ما رواه نصر بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت إلى عبد صالح عليه السّلام لقد وقعت عندي مائتا درهم و أربعة دراهم و أنا صاحب فندق و مات صاحبها، و لم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها و ما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب: «اعمل فيها و أخرجها صدقة قليلا قليلا حتّى يخرج» [٤].
و أمّا ما دلّ على جواز الصدقة في اللقطة و لو بعنوان بعض افراد التخيير فمثل:
١٠- ما رواه الحسين بن كثير عن أبيه قال: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة فقال
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٨٤، الباب ١٦، من أبواب الصرف ح ١، (و مثله ح ٢) و لعلّهما واحد.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١١٠، الباب ٢٢، من أبواب الدين و القرض، ح ٣، (و رواها في ج ١٧ ص ٥٨٢، بتفاوت).
[٣]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٠٣، الباب ٦، من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، ح ١.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٥٨٣، الباب ٦، من أبواب ميراث الخنثى، ح ٣.