انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - الثّاني اقسام الفقه
كتاب التجارة
المكاسب المحرّمة:
قبل الشروع في البحث نقدّم امورا، و منه سبحانه نستمدّ التوفيق و الهداية.
الأوّل: اعمال الانسان
تنقسم أعمال الإنسان إلى ثلاثة أقسام:
ما يتكفّل ما بينه و بين ربّه- و هي العبادات.
و ما يكون بينه و بين غيره- و هي المعاملات بالمعنى الأعم.
و ما يكون بينه و بين نفسه- و هي الراجعة إلى الأخلاق و تهذيب النفوس.
و قد يذكر هنا قسم رابع و هو ما يكون بينه و بين ما يحيط به من منابع الحياة.
و لكن تفكيك هذه الامور من ناحية لا ينافي وجود ارتباط بينها من ناحية اخرى.
فالعبادات و إن كانت علاقة بين العبد و ربّه، و لكنّها لا تنفكّ غالبا ممّا يرتبط بغيره من اخوانه في الدين، كالحجّ الذي هو عزّ للإسلام و المسلمين، و صلاة الجمعة و الجماعة التي هي مبدأ قوّتهم و شوكتهم، كما أنّ الأخلاق الحسنة لها ارتباط باللّه تعالى، و توجب القرب إليه، و في نفس الوقت لها جنبة اجتماعية يدور عليها حسن نظام المجتمع البشري و صياغة التفاعل الاجتماعي بين أفراده.
الثّاني: اقسام الفقه
و من ناحية اخرى يقسّمون الفقه إلى ثلاثة أقسام:
«العبادات»، و «المعاملات بالمعنى الأعمّ»، و «السياسات».
فالاولى: تعرّف بما تعتبر فيها قصد القربة، و الغرض منها العبودية و التقرّب إلى اللّه تعالى