انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - فالمسألة ذات أقوال أربعة
إعطاء رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا» [١]. رواه المحمّدون الثلاث في كتبهم.
٢- ما رواه الجرّاح المدائني قال: نهى أبو عبد اللّه عليه السّلام عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلّا بأجر مشروط [٢].
٣- و ما رواه محمّد بن علي بن الحسين قال: «نهى رسول اللّه عن اجرة القارئ الذي لا يقرأ إلّا على أجر مشروط» [٣].
بناء على انّ مفهوم الأخيرين الجواز بدون الشرط، و لكن الظاهر انّهما أجنبيان عمّا نحن بصدده، لأنّهما بصدد بيان حكم القراءة لا في التعليم، و لا وجه للقياس أو دعوى الغاء الخصوصية.
فالعمدة هي الرواية الاولى المنجبر ضعفها بالشهرة، و الظاهر كفايتها في إثبات المطلوب.
و يستدلّ على الحرمة بما رواه الصدوق رحمه اللّه مرسلا.
محمّد بن علي بن الحسين قال: و قال علي عليه السّلام: «من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة» [٤].
و لا يخفى ضعفه بالإرسال لا سيّما في مقابل ما عرفت، و الظاهر أنّه هو مستند المشهور للحكم بالكراهة، جمعا بين الأخبار، بل لا دلالة فيها على الحرمة كما لا يخفى.
و أمّا رواية الأعشى [٥] و خبر الجرّاح المدائني، فحالهما ظاهر لعدم دلالتهما على مسألة التعليم، بل واردتان في نفس قراءة القرآن.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّه يجوز أخذ الاجرة على تعليم القرآن، و لا كراهة فيه ما عدا ما يجب تعليمه و تعلّمه شرعا لحفظ القرآن عن الاندراس، أو لقراءته في الصلاة، أو كشف أحكام الشرع و غيره.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١١٢، الباب ٢٩، من أبواب ما يكتسب، ح ٢.
[٢]. المصدر السابق، ص ١١٣، ح ٦.
[٣]. المصدر السابق، ح ٧.
[٤]. المصدر السابق، ح ٨.
[٥]. المصدر السابق، ص ١١٢، ح ٤.