انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٨ - سائر المستثنيات
وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [١] أو إنّ في هذا الأمر نوع تشفّ للمظلوم، و منعه منه حرجي، أو مثل ذلك، فانّ الانتصار خارج عمّا نحن بصدده، فقد يقال إنّه نوع من المقابلة بالمثل فتأمّل، و ترك التشفّي لا يكون حرجا دائما.
أمّا حدود هذا الحكم فانّ القدر المعلوم منه ما إذا كان له أثر في دفع الظلم، و لكن الإنصاف أنّ مسألة الشكوى عند القاضي أو دفع الظلم خارج عمّا نحن بصدده كما عرفت، بل هذا عنوان برأسه يعلم جوازه من ظاهر الآية الشريفة.
سائر المستثنيات:
أمّا ما يندرج تحت ما عرفت من العنوان العام، أعني قاعدة الأهمّ و المهمّ فهي كثيرة لا تحصى، ذكر منها شيخنا الأعظم عشرة:
١- نصح المستشير، بل نصح المؤمن مطلقا، سواء استشار أم لا.
٢- في الاستفتاء إذا توقّف على ذكر الشخص.
٣- في النهي عن المنكر إذا توقّف عليه.
٤- ردّ أهل البدع و قلع مادّة الفساد.
٥- جرح الشهود و الرواة، فالإشكال على علم الرجال من هذه الناحية باطل جدّا.
٦- دفع الضرر عن المغتاب، كما في قضيّة زرارة [٢].
٧- ما كان من الصفات المميّزة التي لا يعرف إلّا بها، كالأحول، و الأشتر.
٨- إذا كان القائل و السامع عالمين به.
٩- ردّ النسب الباطل.
١٠- ردّ المقالة الباطلة كما في ذكر بعض الإشكالات العلمية [٣].
و لكن الظاهر أنّ السابع و الثامن خارجان عن هذا العموم، بل هما خارجان عن موضوع
[١]. سورة الشورى، الآية ٤١.
[٢]. المكاسب المحرّمة، ص ٤٥.
[٣]. المكاسب المحرّمة، ص ٤٤.