انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - السابع معنى الحرمة في المكاسب المحرّمة
النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعلي عليه السّلام) قال: «يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة: القتّات «إلى أن قال» و بائع السلاح من أهل الحرب» [١].
و ظاهر جميع ذلك حرمة البيع بما له من الآثار التي منها تسليم المثمّن و هو السلاح لأعداء الدين.
و منها ما دلّ على جواز بيع المشتبه بالميتة ممّن يستحلّ الميتة دون غيره، مثل ما رواه الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه يقول: «إذا اختلط الذكي و الميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة و أكل ثمنه» [٢].
و ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّه سئل عن رجل كان له غنم و بقر و كان يدرك الذكي منها فيعزله و يعزل الميتة ثمّ أنّ الميتة و الذكي اختلطا كيف يصنع به؟ قال: «يبيعه ممّن يستحلّ الميتة و يأكل ثمنه فانّه لا بأس به» [٣].
و ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: «يباع ممّن يستحلّ الميتة» [٤].
و ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يدفن و لا يباع» [٥].
و من الواضح أنّ هذه الطائفة أيضا لا دلالة لها على الحرمة التكليفية بنفس البيع، بل الحرام البيع مع ترتيب آثاره، بل لعلّه داخل في عنوان الإعانة على الإثم الذي هو محرّم نفسي، فالبيع مقدّمة لتسليم المثمّن الذي يكون إعانة على الإثم.
الثّالثة: ما دلّ على المفاسد الحاصلة من المكاسب المحرّم التي هي ظاهرة فيما إذا وقع التسليم و التسلّم، كالرّوايات الواردة في الربا الدالّة على مفاسد جمّة فيها منها:
١- ترك التجارات.
٢- المنع من اصطناع المعروف و ترك القرض.
[١]. المصدر السابق، ص ٧١، الباب ٨، ح ٧.
[٢]. المصدر السابق، ص ٦٧، الباب ٧، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ص ٦٨، ح ٢.
[٤]. المصدر السابق، ص ٦٨، ح ٣.
[٥]. المصدر السابق، ح ٤.