انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - السابع معنى الحرمة في المكاسب المحرّمة
و اجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البيّنة ...» [١].
و ما رواه يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ثمن العذرة من السحت» [٢].
و في حكمه روايات الربا، فانّها أيضا تدلّ على حرمة الثمن مثل ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «درهم ربا «عند اللّه» أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم» [٣].
و ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «درهم ربا أشدّ عند اللّه من ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل العمّة و الخالة» [٤].
و ما رواه سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «درهم واحد ربا أعظم من عشرين زنية كلّها بذات محرم» [٥].
إلى غير ذلك ممّا ورد في حكم بيع الكلاب المحرّمة و أنّ ثمنها سحت [٦].
و من الواضح عدم دلالة هذه الطائفة على حرمة نفس البيع تكليفا، و غاية ما يستفاد منها حرمة الثمن و بطلان البيع و عدم جواز ترتيب الآثار الشرعية عليه.
الثّانية: ما دلّ على حرمة البيع المفضي إلى تسليم المثمن و الثمن، و هي أيضا كثيرة جدّا.
منها ما ورد في باب بيع السلاح لأعداء الدين فانّه أيضا كالصريح في ذلك، مثل ما رواه محمّد بن قيس عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل، أبيعهما السلاح؟ فقال: «بعهما ما يكنهما الدرع و الخفّين و نحو هذا» [٧].
و ما رواه السرّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له إنّي أبيع السلاح. قال: فقال: «لا تبعه في فتنة» [٨].
و ما رواه أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام (في وصيّة
[١]. المصدر السابق، ص ٦٤، ح ١٢.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٢٦، الباب ٤٠، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ص ٤٢٢، الباب ١، من أبواب الربا ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ص ٤٢٣، ح ٥.
[٥]. المصدر السابق، ص ٤٢٤، ح ٦.
[٦]. المصدر السابق، ص ٨٣، الباب ١٤، من أبواب ما يكتسب به.
[٧]. المصدر السابق، ص ٧٠، الباب ٨، ح ٣.
[٨]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٧٠، الباب ٨، ح ٤.