انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٩ - الطائفة الاولى ما دلّ على التحريم، و هي
المسألة الأولى: بيع المصحف من المؤمن و الكافر
أمّا من المؤمن فقد وقع فيه الخلاف بينهم، فالمشهور هو الحرمة، بل حكي عدم الخلاف فيه، و عن جماعة الجواز، و العمدة فيه الروايات المختلفة المتعارضة بظاهرها في المسألة و كيفية الجمع بينها، و مقتضى القواعد الصحّة و دخولها في عمومات العقود، بل ادّعى في الجواهر جريان السيرة القطعية على الجواز، بل ظهور إطلاق كلامهم في المسألة الآتية من حرمة بيعها من الكافر يشير إلى ذلك.
و هنا طائفتان من الروايات:
الطائفة الاولى: ما دلّ على التحريم، و هي:
١- ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول: «إنّ المصاحف لن تشترى، فإذا اشتريت فقل إنّما أشتري منك الورق و ما فيه من الأديم و حليته و ما فيه من عمل يدك بكذا و كذا» [١].
٢- ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن بيع المصاحف و شرائها فقال: «لا تشتر كتاب اللّه، و لكن اشتر الحديد و الورق و الدفّتين، و قل أشتري منك هذا بكذا و كذا» [٢].
٣- ما رواه عثمان بن عيسى قال سألته عن بيع المصاحف و شرائها فقال: «لا تشتر كلام اللّه و لكن اشتر الحديد و الجلود و الدفتر و قل أشتري هذا منك بكذا و كذا» [٣].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١١٤، الباب ٣١، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.