انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٣ - حرمة الإعانة على الإثم
٢- و ما رواه إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام: جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهنّ أربعة عشر الف دينار و قد جعل لك ثلثها.
فقال: «لا حاجة لي فيها إنّ ثمن الكلب و المغنية سحت» [١].
٣- و ما رواه إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنيات أن تبيعهنّ و يحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السّلام قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة الف درهم، و حملت الثمن إليه، فقلت له: إنّ مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنيات و حمل الثمن إليك و قد بعتهنّ، و هذا الثمن ثلاثمائة الف درهم. فقال: «لا حاجة لي فيه إنّ هذا سحت و تعليمهنّ كفر، و الاستماع منهنّ نفاق، و ثمنهم سحت» [٢].
و يحتمل أن تكون هذه الرواية و سابقتها واحدة بالإضافة إلى إرسالهما.
٤- و ما رواه الحسن بن علي الوشاء قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن شراء المغنية قال: «قد تكون للرجل الجارية تلهيه و ما ثمنها إلّا ثمن كلب و ثمن الكلب سحت و السحت في النار» [٣].
و هذه الرواية أيضا ضعيفة بسهل بن زياد (بناء على ضعفه).
٥- و ما رواه سعيد بن محمّد الطاهري عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال: «شرائهن و بيعهنّ حرام و تعليمهنّ كفر استماعهنّ نفاق» [٤].
و الرواية ضعيفة بالطاهري.
٦- ما رواه أبو امامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «لا تبتاعوا المغنيات و لا تشترهنّ ...
و ثمنهنّ حرام» [٥].
و لو فرض ضعف إسناد جميعها ففي تظافرها و عمل المشهور بها كفاية.
نعم قد يعارض بمرسلة الصدوق رحمه اللّه تارة و هي:
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٨٧، الباب ١٦، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ٨٨، ح ٦.
[٤]. المصدر السابق، ح ٧.
[٥]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٦، ص ١٤، باب ما جاء في بيع المغنيات.