انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - ٦- التنجيم
النعم البغي على الناس «إلى أن قال:» و الذنوب التي تظلم الهواء السحر و الكهانة و الإيمان بالنجوم و تكذيب بالقدر ...» [١].
الطائفة الثّانية: ما يدلّ على الجواز و أنّه لا يضرّ بالدين، أو أنّ أصل الحساب حقّ، أو أنّه لا يعلمه إلّا الخواص، و هي روايات منها:
١- ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الناس يقولون: إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها و هي تعجبني، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني، و إن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها، و أشتهي النظر فيها.
فقال: «ليس كما يقولون لا تضرّ بدينك،- ثمّ قال- إنّكم تنظرون في شيء منها، كثيره لا يدرك و قليله لا ينتفع به» [٢].
٢- ما رواه هشام الخفّاف قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كيف بصرك بالنجوم؟» قال قلت: ما خلّفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي!، قال: «كيف دوران الفلك عندكم؟» «إلى أن قال» «ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب و في هذا حاسب، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر، و يحسب هذا لصاحبه بالظفر، ثمّ يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر، فأين كانت النجوم؟!» قال: قلت: لا و اللّه لا أعلم ذلك قال: فقال: «صدقت إنّ أصل الحساب حق، و لكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم» [٣].
٣- ما رواه المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النجوم أحقّ هي؟ فقال:
«نعم، إنّ اللّه بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم، فعلمه «إلى أن قال» ثمّ أخذ رجلا من الهند فعلمه»، الحديث [٤].
٤- و ما رواه جميل بن صالح عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن النجوم قال:
«ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب و أهل بيت من الهند» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٧٠، الباب ١٤، من أبواب آداب السفر إلى الحجّ، ح ٦.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٠١، الباب ٢٤، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٠٢، ح ٢.
[٤]. المصدر السابق، ح ٣.
[٥]. المصدر السابق، ص ١٠٣، ح ٤.