انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - المقام الثّالث في أقسام السحر
الثّاني: سحر صاحب الأوهام و النفوس القويّة:
و الظاهر أنّ المراد به الذين يؤثرون في نفوس الناس بقوّة التلقين و النظر و مغناطيس البصر و غيره.
الثّالث: الاستعانة بالقوى الأرضية، يعني الجنّ و الشياطين.
الرّابع: الأخذ بالعيون، و الظاهر أنّ مراده به ما يحدث من حركات سريعة مع ما يحصل من إغفال الناظر و صرف نظره عن بعض الحركات و الأشياء حتّى يتخيّل أنّه قد وقع بعض خوارق العادات، و قد شاهدناه غير مرّة عند امتحانهم لأغراض معلومة.
الخامس: التوسّل بتركيب الآلات على نسب هندسية، و الظاهر شموله لجميع المخترعات العجيبة التي تعدّ من خوارق العادة و ان كانت هذه الامور بعد سعة نطاق الصنائع خرجت في عصرنا هذا عن الخوارق، و صارت كأمور عادية و إن خفى علينا منشأها أحيانا، فقد رأينا بعض الأبواب ينفتح بمجرّد القرب منه و يوصد بمجرّد البعد عنه، أو تتوقّف المروحة الكهربائية بمجرّد قرب أيدي الأطفال و غيرهم إليها، ثمّ تعمل لدى إبعادها عنها، و ذلك للعيون الإلكتريكية المزوّدة بها.
نعم، قد كانت مثل هذه الامور من أقسام السحر في قديم الأيّام، و ليست كذلك الآن.
السّادس: الاستعانة بخواص الأدوية كجعل بعض الأدوية المخدّرة في الطعام أو غير ذلك لكي توجد توهّمات للناظرين.
السّابع: شدّ القلوب، و هو أن يدّعي الساحر أنّه يقدر على كذا و كذا حتّى تميل إليه العوام.
و الظاهر أنّ ما ذكره بمجرّده ليس سحرا إلّا أن يكون ميل العوام إليه سببا لأخذهم بالعيون و حينئذ يدخل فيما سبق.
الثّامن: النميمة، و لكن من الواضح أنّها ليست سحرا بمعناه الحقيقي، نعم قد يكون لها أثره، لأنّه ربّما يفرّق بها بين المرء و زوجه، و بين الأصدقاء و الأحبّاء هذا.
أقول: الأولى في تقسيمه أن يقال:
يمكن تقسيم السحر إلى الأقسام التالية بعد خروج غير واحد ممّا ذكره المحقّق