انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧ - الثالث و الرابع- بيع آلات القمار و اللهو
الثالث و الرابع- بيع آلات القمار و اللهو
أجمع الفقهاء (ظاهرا) على حرمة بيع آلات القمار و اللهو، و يدلّ عليه- مضافا إلى ما ذكر- ما عرفت من قاعدة التحريم أوّلا، و بعض النصوص الخاصّة ثانيا، و إليك شطر منها:
١- منها ما رواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلا من كتاب جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «بيع الشطرنج حرام، و أكل ثمنه سحت، و اتّخاذها كفر، و اللعب بها شرك ... و من جلس على اللعب بها فقد تبوّأ مقعده من النار، و كان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، و إيّاك و مجالسة اللاهي و المغرور بلعبها فإنّها من المجالس التي باء أهلها بسخط من اللّه يتوقّعونه في كلّ ساعة فيعمّك معهم» [١].
و اشتمالها على نجاسة يدمن مسحها محمولة على المبالغة.
٢- و منها ما رواه علي بن إبراهيم (في تفسيره) عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قال: «أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب «إلى أن قال» و أمّا الميسر فالنرد و الشطرنج و كلّ قمار ميسر، و أمّا الأنصاب فالأوثان التي كانت تعبدها المشركون، و أمّا الأزلام فالأقداح التي كانت تتقسّم لها المشركون من العرب في الجاهلية، كلّ هذا بيعه و شراؤه و الانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم، و هو رجس من عمل الشيطان، و قرن اللّه الخمر و الميسر مع الأوثان» [٢].
٣- ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال:
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤١، الباب ١٠٣، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ص ٢٣٩، الباب ١٠٢، ح ١٢.