انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤١ - المقام الثّالث حكم من اتى الكاهن و صدّقه
ديّوث و لا كاهن، و من مشى إلى كاهن فصدّقه بما يقول فقد برئ ممّا أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم» [١].
١١- ما رواه الراوندي في لبّ اللباب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «من صدّق كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم» [٢].
١٢- ما رواه نوف البكالي قال: رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام ذات ليلة و قد خرج من فراشه فنظر إلى النجوم فقال يا نوف: «إنّ داود قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال أنّها ساعة لا يدعو فيها عبد ربّه إلّا استجاب إلّا أن يكون عشّارا أو عريفا أو شرطيا» [٣].
و هذه الأخبار بعضها واردة في الكاهن و بعضها في العريف، و لكن يظهر من رواية عقبة بن بشير الأسدي عن الباقر عليه السّلام أنّ العريف كان له معنى آخر، و هو من يعرف القوم و يعرفهم للسلطان، و لعلّه لهذا جعله في جنب العشّار و شبهه.
و عليه يشكل الاستدلال بما صرّح فيه بلفظ العريف و لا أقل من الإبهام، و يدلّ عليه أيضا بعض ما روي من طرق العامّة أيضا مثل ما يلي:
١٣- ما رواه البيهقي في سننه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «من أتى عرّافا أو كاهنا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم» [٤].
و اسنادها أو كثيرا منها و ان كانت ضعيفة لا تضرّ بالمقصود بعد توافرها و تكاثرها، فالحكم بالحرمة ثابت لا ينكر وضعا و تكليفا.
و هل يمكن الاستدلال له بالعقل أيضا لإمكان تشويه أمر النبوّة؟ الظاهر عدمه، لأنّ هذا الاستدلال أخصّ من المدّعى.
المقام الثّالث: حكم من اتى الكاهن و صدّقه
فيعلم حكمه ممّا سبق للتصريح في غير واحد منها بحرمة إتيان الكاهن أو العريف،
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١١٠، الباب ٢٣، من ابواب ما تكتسب به، ح ٧.
[٢]. المصدر السابق، ص ١١٢، ح ٨.
[٣]. المصدر السابق، ص ١١٢، ح ٩.
[٤]. سنن البيهقي، ج ٨، ص ١٣٥.