انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٣ - العاشر- الأعمال المحرّمة التي قد يكتسب بها
العاشر- الأعمال المحرّمة التي قد يكتسب بها
و قد ذكر الأصحاب تحت هذا العنوان امورا محرّمة كثيرة لم يذكروها في موضع آخر من الفقه، بعضها يكتسب به، و بعضها ليس كذلك، فقد ذكر منها في الحدائق أقلّ من العشرين [١] و أنهاها في الجواهر بما يقرب من العشرين [٢] و العلّامة الأنصاري قدّس سرّه بما يقرب من ثلاثين [٣] و رتّبها على حروف التهجّي. و بعض المتأخّرين أضافوا إليها بعض الامور الاخر، و هي في حدّ نفسها مباحث قيّمة و فيها فوائد جمّة، و إن كان بعضها خارجا عن المعاملات، فإنّ «الكذب» و «التشبيب بالمرأة الأجنبية» و «تزيين الرجل و المرأة بما يحرم عليهما» ليست امورا يكتسب بها، لا كلّا و لا جزءا لشيء يكتسب به، نعم قد تكون مقدّمة و ذريعة لبعض المكاسب، أو من المقارنات لها، و هذا لا دخل له بما نحن بصدده، لكن كثير منها من الامور التي قد يكتسب بها، مثل مئونة الظلمة، و تدليس الماشطة، و القمار، و الغناء، و عمل المجسّمة، و التنجيم، و الشعبدة، و القيادة، و قد يكون جزءا لعمل كالغشّ، و مدح من لا يستحقّ المدح و شبهها، فلا بأس بالاقتداء بهم (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين) و سرد هذه المباحث أجمع، لأنّها من أشدّ ما يبتلى به، بل لا بدّ من تعميم بعضها و بسطه و إلحاق ما فيه الحاجة اليوم إليها.
و ليعلم أنّ هذه الأبحاث كلّها أبحاث صغروية لبحث المعاملات، خلافا لغالب المباحث الآتية في البيع، فإنّها كبروية كما لا يخفى.
فنقول، و منه سبحانه نستمدّ التوفيق و الهداية:
[١]. الحدائق، المجلّد ١٨، الصفحة ٩٨.
[٢]. الجواهر، ج ٢٢، ص ٤١- ١١٥.
[٣]. المكاسب المحرّمة، ابتداء من الصفحة ٢١.