انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - الثالث و الرابع- بيع آلات القمار و اللهو
«نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن اللعب بالنرد و الشطرنج و الكوبة و العرطبة و هي الطنبور و العود و نهى عن بيع النرد» [١].
و ثالثا: أضف إلى ذلك الإنكار الشديد الوارد في الروايات على الناظر فيها و المقلب لها، فكيف باللاعب بها مثل:
١- ما رواه سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار» [٢].
و ما رواه ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك ما تقول في الشطرنج؟ فقال: «المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير». قال: فقلت ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: «يغسل يده» [٣].
و غير ذلك ممّا يستفاد منها حرمة البيع و الشراء بالأولوية، و يؤيّده حديث تحف العقول [٤]. و بالجملة أصل المسألة ممّا لا ريب فيه، و كذا آلات اللهو، و يدلّ على حرمة بيعها أيضا قاعدة التحريم «أوّلا»، و بعض الروايات الخاصّة «ثانيا» و إن كانت ضعاف الاسناد، و لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب، كرواية تحف العقول السابقة.
و ما رواه أبو الفتوح في تفسيره عن أبي امامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه قال: «... إنّ آلات المزامير شرائها و بيعها و ثمنها و التجارة بها حرام» [٥].
و ثانيا: الروايات الدالّة بنحو مؤكّد على حرمة اللعب بها بحيث يستفاد منها حرمة البيع لما عرفت [٦].
يبقى هنا امور:
١- في معنى «القمار» و «اللهو» و سيأتي الكلام فيهما إن شاء اللّه.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤٢، الباب ١٠٤، ح ٦.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٤١، الباب ١٠٣، من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٤، الباب ٢، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٥]. مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٢١٩، الباب ٧٩، من أبواب ما يكتسب به، ح ١٦.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٣٢، الباب ١٠٠، من أبواب ما يكتسب به.