انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - المقام الثّاني في حكمه الكهانة
اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ [١].
و أمّا ما ورد في الأخبار في هذا الباب فانّه بحاجة إلى مزيد تأمّل و تحقيق، و سيأتي أنّ اسم الكاهن و لو كان خاصّا ببعض من كان يخبر عن الغائبات، و لكن ملاك الحكم فيه عام يشمل الجميع.
المقام الثّاني: في حكمه الكهانة
فالحكم بحرمتها في الجملة مجمع عليها ظاهرا، بل قد يقال أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين.
و عمدة ما يدلّ عليه أخبار كثيرة وردت في هذا الباب منها:
١- ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم نهى عن إتيان العرّاف و قال: «من أتاه و صدقه فقد برئ ممّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم» [٢].
هذه الرواية و ان كانت ضعيفة على الظاهر بشعيب بن واقد، و لكن تظافر مضمونها يغنينا عن السند.
٢- ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تكهّن، أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم ...» [٣].
و هي أيضا ضعيفة بأبي حمزة.
٣- ما رواه الهيثم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ عندنا بالجزيرة رجلا ربّما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك، فنسأله؟ فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من مشى
[١]. سورة الحجر، الآية ١٦- ١٨.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٠٨، الباب ٢٦، من أبواب ما يكتسب به، ح ١، (و قد أورد الوسائل نفس ح في ج الثامن، ص ٢٦٩، الباب ١٤، من أبواب آداب السفر، ح ٣).
[٣]. المصدر السابق، ح ٢.