انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - ٣- هل أنّ الصورة الناقصة محرّمة أيضا؟
الثّانية: ما دلّ على جواز ما توطأ منها و تهان به، و لا تعظّم، مثل ما رواه محمّد بن مسلم (٧/ ٣٢) و رواية اخرى له (١١/ ٣٢) و قد مرّ ذكرهما، أضف إليهما ما يلي:
١- و ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الوسادة و البساط يكون فيه التماثيل، فقال: «لا بأس به يكون في البيت، قلت التماثيل، فقال كلّ شيء يوطأ فلا بأس به» [١].
٢- و ما رواه يحيى الكندي عن أبيه، و كان صاحب مطهرة أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال جبرئيل: «إنّا لا ندخل بيتا فيه تمثالا لا يوطأ» [٢].
٣- و ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال: سمعت الرضا عليه السّلام يقول: قال قائل لأبي جعفر عليه السّلام:
يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل؟ فقال: «الأعاجم تعظّمه، و انّا لنمتهنه!» [٣].
الثّالثة: ما دلّ على جواز ما إذا كان بعين واحدة ممّا يصدق التمثال، فإنّ مجرّد قلع عين منها لا يضرّ بصدقه مثل:
١- ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه و أنت تصلّي، قال: «إن كان بعين واحد فلا بأس، و إن كان له عينان فلا» [٤].
٢- و ما رواه ليث المرادي و قد مرّ ذكره (٨/ ٣٢).
٣- و مرسلة الصدوق رحمه اللّه قال: قال الصادق عليه السّلام: «لا بأس بالصلاة و أنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت بعين واحدة» [٥].
٤- و ما رواه ابن أبي عمير رفعه قال: «لا بأس بالصلاة و التصاوير تنظر إليه إذا كانت بعين واحدة» [٦].
و لعلّها من مصاديق ما يكون موهونا فيما إذا قلعت إحدى عينيه عمدا، و إلّا فلا نفهم
[١]. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٥٦٤، الباب ٤، من أبواب المساكن، ح ٢.
[٢]. المصدر السابق، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ح ١.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٦٢، الباب ٣٢، من أبواب مكان المصلّي، ح ٦.
[٥]. المصدر السابق، ص ٤٦٣، ح ٩.
[٦]. المصدر السابق، ص ٤٦٤، ح ١٣.