انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٢ - ٣- هل أنّ الصورة الناقصة محرّمة أيضا؟
ذلك قال: «لا تجوز الصلاة فيه» [١].
٧- ما رواه حمّاد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الدراهم السود فيها التماثيل أ يصلّي الرجل و هي معه؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا كانت مواراة» [٢].
بل يدلّ الأخير على جواز الصلاة بلا تغيير مع الكراهة، فهذه دليل على جواز اقتنائها مع قطع النظر عن الصلاة.
الخامسة: ما دلّ على جوازها بدون قيد، أو إذا كانت للنساء، مثل:
١- محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال: قال له رجل رحمك اللّه ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم؟ فقال: «هذا للنساء أو بيوت النساء» [٣].
٢- و ما رواه علي بن جعفر عن أخيه و قد مرّ ذكره آنفا [٤].
فانّه لم ينه عن العبث و اللعب بها.
إلى غير ذلك ممّا أورده في الوسائل و هي كثيرة.
و قد تلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ الأحاديث الواردة في المسألة إثباتا و نفيا و جوازا و منعا كثيرة جدّا، أوردها المحدّث الحرّ العاملي في سبعة أبواب (الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي، و الباب ٤٦ منها، و الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، و الباب ٣٣ منها، و الباب ٣ من أبواب المساكن، و الباب ٤ منه، و الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به) و يستفاد من ضمّ بعضها إلى بعض و تفسير بعضها ببعض امور:
«أوّلها»: إنّ الاقتناء و سائر الانتفاعات جائزة في النقوش و الصور قطعا و في المجسّمة بحسب إطلاق غير واحد منها.
ثانيها: إنّ وجودها في البيت مكروه، إمّا مطلقا كما هو ظاهر غير واحد منها، ممّا يدلّ على عدم دخول الملائكة في هذه البيوت، أو لخصوص الصلاة، و لا منافاة بينهما، فيكون الأوّل مكروها، و الثاني أشدّ كراهة، و الوجه فيه ليس إلّا التشبّه بعبدة الأصنام، لمناسبة
[١]. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٢٠، الباب ٤٥، من أبواب لباس المصلّي، ح ١٥.
[٢]. المصدر السابق، ص ٣١٩، ح ٨.
[٣]. المصدر السابق، ص ٥٦٤، الباب ٤، من أبواب أحكام المساكن، ح ٦.
[٤]. المصدر السابق، ص ٤٦٤، الباب ٣٢، من أبواب مكان المصلّي، ح ١٢.